تتواصل بمدينة القصر الكبير عمليات إجلاء وإيواء السكان المتضررين من ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، في إطار تدخلات ميدانية متواصلة تشرف عليها السلطات الإقليمية، بتنسيق مع القوات المسلحة الملكية والوقاية المدنية.
وتهم هذه العمليات مختلف الأحياء المنخفضة والمجاورة لضفاف الوادي، التي تأثرت بغمر المياه منذ يوم الثلاثاء الماضي، على خلفية الحمولات المائية الكبيرة التي استقبلها وادي اللوكوس خلال الأسابيع الأخيرة، إلى جانب امتلاء سد وادي المخازن عن آخره، وارتفاع مستوى أمواج البحر، ما أعاق التصريف الطبيعي لمياه الأمطار.
وفي هذا السياق، تواصل وحدات للإنقاذ والإغاثة تابعة للهندسة العسكرية للقوات المسلحة الملكية تدخلاتها بعدد من الأحياء المحاذية لشارع التحرير (طريق العرائش)، حيث جرى إجلاء مواطنين ظلوا محاصرين داخل منازلهم.
وشملت هذه التدخلات عمليات استطلاع ميداني قامت بها عناصر راجلة تضم غطاسين، قبل تسخير زوارق إنقاذ مخصصة للملاحة في المياه الضحلة من أجل نقل المتضررين وممتلكاتهم نحو مناطق آمنة.
كما التحقت وحدات للوقاية المدنية، تضم غطاسين ومسعفين ومجهزة بزوارق إغاثة، لدعم جهود الإجلاء وتأمين سلامة السكان، حيث جرى التنسيق المباشر مع المواطنين، ومواكبتهم أثناء مغادرة منازلهم، وتزويدهم بسترات النجاة قبل نقلهم إلى نقاط الإيواء المؤقتة.
وبموازاة مع تدخلات الفرق الرسمية، ساهم عدد من المتطوعين وأرباب الشاحنات والجرارات في دعم عمليات الإنقاذ، خاصة بالمناطق التي تعرف مستويات أقل من الغمر، في مبادرات تطوعية عكست روح التضامن بين مختلف المتدخلين.
وأكد عدد من المتضررين، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، أن تدخلات الإغاثة مكنت من الحد من حجم الخسائر، مشيدين بسرعة الاستجابة والطابع الاستباقي لتدخل السلطات العمومية في مواجهة وضعية مناخية استثنائية لم تشهدها المدينة منذ أكثر من ثلاثة عقود.
