بعد مرور ثلاثة أشهر على إجراء الانتخابات التشريعية، أعلنت الحكومة الائتلافية الهولندية الجديدة، التي يقودها روب يتن، زعيم حزب الديمقراطيين 66 (D66)، اليوم الجمعة، عن برنامجها الحكومي تحت شعار «إلى العمل».
ويتكوّن الائتلاف الحاكم من ثلاثة أحزاب هي حزب الديمقراطيين 66 ذي التوجه الاجتماعي الليبرالي، وحزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية (VVD) الليبرالي، إلى جانب حزب النداء الديمقراطي المسيحي (CDA).
وعُرض البرنامج الحكومي الجديد على البرلمان، ويرتكز أساساً على اعتماد انضباط مالي صارم وإعادة ترتيب سلم الأولويات، مع جعل الأمن والدفاع في صدارة محاوره، حيث تقرر تخصيص غلاف مالي إضافي يناهز 19 مليار يورو لهذين القطاعين، فضلاً عن رفع عدد أفراد القوات المسلحة إلى 122 ألف عنصر.
وبحسب مضامين البرنامج، يُنتظر أن تبلغ نفقات الدفاع 2,8 في المائة من الناتج الداخلي الخام في أفق سنة 2030، على أن ترتفع إلى 3,5 في المائة بحلول سنة 2035.
ونقلت الصحافة المحلية عن خبراء هولنديين أن التوجه العام للحكومة الجديدة يعكس موقفاً واضحاً داعماً للاتحاد الأوروبي ولحلف شمال الأطلسي.
ومن المرتقب أن تترجم هذه التوجهات في شكل اقتطاعات من ميزانيات قطاعات أخرى، في مقدمتها قطاع الصحة.
كما ينص البرنامج على احتمال ربط السن القانونية للتقاعد بمتوسط العمر المتوقع ابتداءً من سنة 2033، وتشديد السياسة المتعلقة بالهجرة، إلى جانب رصد مليار يورو سنوياً، ابتداءً من سنة 2029، لدعم تشييد مساكن أكثر قدرة على تحمّل الكلفة.
ورغم استمرار خفض انبعاثات النيتروجين في مجالي البيئة والزراعة ضمن أولويات الحكومة، فإن البرنامج الحكومي لم يتضمن إجراءات بيئية جذرية لمعالجة هذا الملف.
ويأتي الإعلان عن هذا البرنامج بعد أن توصلت الأحزاب الثلاثة، في 27 يناير الجاري، إلى اتفاق لتشكيل الحكومة الائتلافية، استُبعد بموجبه اليسار البيئي، رغم حصوله على 20 مقعداً برلمانياً، عقب رفض حزب الشعب من أجل الحرية والديمقراطية إشراكه في الائتلاف، كما جرى كذلك إقصاء حزب JA21 اليميني المتطرف.
ولا تتوفر الحكومة الجديدة على أغلبية برلمانية سوى بفارق تسعة مقاعد، غير أنها أعلنت استعدادها للتعاون مع أحزاب المعارضة من أجل تمرير الإصلاحات المبرمجة.
