بوريطة: واثقون من آفاق إيجابية للشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي

 بوريطة: واثقون من آفاق إيجابية للشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي
آخر ساعة
الخميس 29 يناير 2026 - 20:12

أبدى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، اليوم الخميس بالعاصمة البلجيكية بروكسيل، تفاؤله بمستقبل الشراكة القائمة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، معربًا عن ثقته في ما تحمله من فرص وآفاق إيجابية للطرفين.

وأكد بوريطة، في تصريح صحافي قبيل انطلاق أشغال الدورة الخامسة عشرة لمجلس الشراكة المغرب–الاتحاد الأوروبي، أن هذا الاجتماع مرشح لأن يكون مثمرًا، وقادرًا على فتح آفاق واعدة تعزز التعاون الثنائي، قائلاً: “أنا مقتنع بأن هذا الاجتماع سيكون مثمرا وحاملا لآفاق إيجابية لكلا الطرفين”.

وأوضح الوزير أن انعقاد هذه الدورة يكتسي أهمية خاصة على المستويات الرمزية والسياسية والاقتصادية، لكونه يأتي قبيل الاحتفال بالذكرى الثلاثين لتوقيع اتفاق الشراكة بين المغرب والاتحاد الأوروبي، وهو الاتفاق الذي أسس لثلاثة عقود من تعاون مؤسساتي قوي ومتنوع، ظل خلالها المغرب في صدارة شركاء الاتحاد الأوروبي في الفضاء المتوسطي.

وسلط بوريطة الضوء على البعد السياسي لاجتماع مجلس الشراكة، الذي ينعقد في ظرف دولي يتسم بتزايد منسوب عدم اليقين وتفاقم الأزمات والنزاعات، مشددًا على أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يتموقع كشريك مستقر وموثوق، يوفر الوضوح وقابلية الفهم لشركائه، ويعتمد قراءة دقيقة ومتزنة لمختلف التحديات الإقليمية والدولية.

كما ذكّر الوزير بأن المملكة دأبت على اعتماد مقاربة قائمة على الجمع بين الصرامة في التعبير عن انتظاراتها والوفاء بالتزاماتها، مؤكدا أن هذا النهج سيظل يؤطر علاقات المغرب مع الاتحاد الأوروبي.

وعلى المستوى الاقتصادي، أبرز بوريطة أن المغرب يواصل تصدره قائمة الشركاء التجاريين للاتحاد الأوروبي جنوب البحر الأبيض المتوسط وعلى صعيد القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تمثل نموذجًا يمكن البناء عليه في صياغة مستقبل علاقات الاتحاد الأوروبي مع جواره الجنوبي.

وختم الوزير بالتأكيد على أن انعقاد مجلس الشراكة يستند إلى أسس قوية ومتينة، مع طموح متجدد لتعزيز العلاقات الثنائية في المستقبل، مبرزًا أن الحضور الواسع للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك التمثيل الوزاري، يعكس المكانة التي يحظى بها المغرب داخل الشراكة الأورو-متوسطية، ودوره في الإسهام الفعال في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.