بعد أن رفع المغرب سقف التنظيم.. سهام الانتقادات والشكوك تتجه نحو البلدان المضيفة لكأس إفريقيا 2027

 بعد أن رفع المغرب سقف التنظيم.. سهام الانتقادات والشكوك تتجه نحو البلدان المضيفة لكأس إفريقيا 2027
آخر ساعة
الأربعاء 28 يناير 2026 - 14:53

قبل نحو عام ونصف من انطلاق كأس أمم إفريقيا 2027، بدأت موجة من التعليقات المتباينة، بينها انتقادات، تطفو إلى السطح بخصوص جاهزية الدول المضيفة الثلاث: كينيا وتنزانيا وأوغندا، وذلك في ظل المقارنة المستمرة مع النسخة الأخيرة التي احتضنها المغرب.

وبحسب تقرير لوكالة الأنباء الفرنسية (أ.ف.ب)، فقد شكّل المغرب نموذجاً تنظيمياً لافتاً خلال النسخة الخامسة والثلاثين من البطولة، التي اختُتمت هذا الشهر بخسارة المنتخب المغربي نهائي المسابقة أمام السنغال بهدف دون رد، لكنه حصد في المقابل إشادة واسعة على مستوى التنظيم، وجودة الملاعب، والبنية التحتية، والخدمات اللوجستية، بمشاركة 24 منتخباً.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، باتريس موتسيبي، قوله إن النسخة المغربية كانت “أنجح نسخة في تاريخ كأس الأمم الإفريقية”، مؤكداً أن مستوى كرة القدم والمنشآت بلغ “مستوى عالمياً”.

وأضاف التقرير أن هذا النجاح أعاد إلى الواجهة تساؤلات بشأن قدرة دول شرق إفريقيا على مجاراة المعايير المرتفعة التي وضعها المغرب.

وفي هذا السياق، أوردت الوكالة تصريحات للصحافي الإيفواري مامادو غايي، الذي عبّر عن تشكيكه في جاهزية الدول الثلاث، معتبراً أن التحدي الأكبر يكمن في ضعف البنية التحتية، ولا سيما غياب الطرق السريعة الرابطة بينها، وما قد يسببه ذلك من اختناقات مرورية تعرقل تنقل الجماهير والوفود.

وبحسب تقرير (أ ف ب)، ردّ موتسيبي على هذه الانتقادات بالتأكيد على ثقته في قدرة كينيا وتنزانيا وأوغندا على إنجاح البطولة، مشدداً على أن تطوير كرة القدم في القارة الإفريقية يقتضي منح فرص الاستضافة لدول مختلفة، وعدم حصرها في البلدان التي تتوفر على أفضل بنية تحتية، مؤكداً في الوقت ذاته أن الاتحاد الإفريقي لن يسحب التنظيم من هذه الدول.

كما أشار تقرير الوكالة إلى تصريحات المدرب الجنوب إفريقي ونجم المنتخب الكيني السابق، بيني ماكارثي، الذي عبّر عن تفاؤله، مؤكداً أن كينيا قادرة تماماً على احتضان بطولة قارية كبرى.

ولفتت وكالة الأنباء الفرنسية إلى أن الدول الثلاث سبق أن نظمت، خلال العام الماضي، بطولة أمم إفريقيا للاعبين المحليين، غير أن الاستعدادات المتأخرة أدت إلى تأجيلها من فبراير إلى غشت، كما واجهت البطولة تحديات تنظيمية شملت توزيع التذاكر، وضبط الحشود، واقتحام الجماهير لنقاط التفتيش الأمنية.

وأضاف التقرير أن رئيس “كاف” أعلن، خلال كأس الأمم بالمغرب، إيقاف بطولة المحليين بعد ثماني نسخ، بسبب ما وصفه بـ“الثقب المالي الكبير” الذي تسببت فيه.

وأوضح تقرير (أ ف ب) أن نسخة 2027 ستكون الأولى في تاريخ كأس أمم إفريقيا التي تُقام في ثلاث دول، كما ستشهد مشاركة جميع الاتحادات الأعضاء الـ54 في التصفيات، مع عودة منتخب إريتريا إلى المنافسة بعد غياب دام 19 عاماً.

كما نقلت الوكالة عن رئيس الاتحاد الإريتري لكرة القدم، باولوس أندماريم، تأكيده تسجيل بلاده رسمياً للمشاركة في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، مشيرة إلى أن إريتريا ستواجه إسواتيني في الدور التمهيدي شهر مارس المقبل.

وختمت وكالة الأنباء الفرنسية تقريرها بالإشارة إلى أن الغيابات السابقة للمنتخب الإريتري غالباً ما تُعزى، وفق معطيات متداولة، إلى سعي بعض اللاعبين لطلب اللجوء عند السفر، إضافة إلى ظروف سياسية داخلية تشمل فترات تجنيد عسكري طويلة في البلاد.