المغرب يسلّط الضوء على عرض ترحيل الخدمات ويستهدف 40 مليار درهم و270 ألف وظيفة بحلول 2030

 المغرب يسلّط الضوء على عرض ترحيل الخدمات ويستهدف 40 مليار درهم و270 ألف وظيفة بحلول 2030
آخر ساعة
الأربعاء 28 يناير 2026 - 8:43

جرى، يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، تسليط الضوء على «عرض المغرب» في مجال ترحيل الخدمات Offshoring، مع استعراض رهانات المملكة وآفاق تطوير هذا القطاع الاستراتيجي، في أفق جعل المغرب من بين الدول الرائدة عالميا بحلول سنة 2030.

ويأتي هذا العرض في إطار تنزيل مضامين منشور أصدره رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، نهاية سنة 2025، يهدف إلى تطوير العرض الوطني لترحيل الخدمات وتعزيز جاذبيته في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.

وفي كلمة بالمناسبة، أكدت الوزيرة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمال الفلاح، أن المغرب يواصل تعزيز مكانته كمركز استراتيجي في مجال ترحيل الخدمات، مستفيدا من استقراره الاقتصادي الكلي، وجودة بنيته التحتية، ورأسماله البشري المؤهل.

وشهد الحفل التوقيع على عدد من الاتفاقيات بين قطاعات حكومية والقطاع الخاص، همّت مجالات التشغيل والتكوين وخلق فضاءات جديدة لاحتضان مشاريع وشركات تنشط في هذا القطاع، في خطوة تروم دعم دينامية النمو وتسريع وتيرة الاستثمار.

وأوضحت الوزيرة أن هذا اللقاء يندرج ضمن مسعى تجديد العرض الوطني لترحيل الخدمات، بما ينسجم مع رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، التي تجعل من التحول الاقتصادي، والانفتاح على الأسواق العالمية، وخلق فرص الشغل المؤهلة، أولويات استراتيجية للمملكة.

وأكدت أن المغرب نجح في استقطاب أكثر من ألف شركة دولية، ما يعكس الثقة المتزايدة في قدراته التنافسية وقيمته المضافة، مشيرة إلى أن القطاع أضحى ركيزة أساسية للاقتصاد الرقمي الوطني.

وبحسب المعطيات المقدمة، بلغ عدد الوظائف المستقرة في قطاع ترحيل الخدمات 148.500 وظيفة مع نهاية سنة 2024، مع إحداث 18.500 وظيفة صافية مقارنة بسنة 2022، فيما سجلت صادرات الخدمات رقما غير مسبوق بلغ 26,22 مليار درهم.

كما أبرزت الوزيرة أن القطاع يشهد تحولات هيكلية عميقة، تتمثل في تراجع الأنشطة التقليدية مقابل تسارع نمو الأنشطة ذات القيمة المضافة العالية، خاصة في المجالات الرقمية المتقدمة. وفي هذا السياق، تم تسريع البرامج التكوينية وإطلاق معاهد للبحث والتطوير والابتكار، من بينها JAZARI وCIC، بهدف صقل كفاءات عالية المستوى.

وفي ما يخص تطلعات المغرب، أكدت أمال الفلاح أن المملكة تسعى إلى إعادة تموضع عرضها الوطني ليصبح أكثر تخصصا وقيمة وجاذبية، مع هدف مضاعفة عائدات القطاع إلى نحو 40 مليار درهم وخلق 270 ألف وظيفة جديدة بحلول سنة 2030.

كما استعرضت أدوات الحوكمة والتنظيم الداعمة لهذا الطموح، وعلى رأسها العقد-البرنامج 2024–2030 المبرم بين الدولة والقطاع الخاص، مشددة على أهمية ملاءمة التكوين مع حاجيات السوق، وضمان تنمية مجالية متوازنة، وتوفير رؤية واضحة للمستثمرين لضمان استدامة استثماراتهم.

واختتمت الوزيرة كلمتها بالتأكيد على أن نجاح العرض الوطني لترحيل الخدمات يظل رهينا بتعبئة جماعية وتعاون وثيق بين مختلف المتدخلين، من أجل بناء مستقبل اقتصادي مستدام قائم على خلق القيمة، وتميز الكفاءات، والانفتاح المنظم على الأسواق العالمية.