توقعت المندوبية السامية للتخطيط أن تسجل الأنشطة غير الفلاحية نمواً بنسبة 4,3 في المائة خلال سنة 2026، مقابل 4,5 في المائة سنة 2025، مدعومة أساساً بتعزيز الأنشطة الصناعية، واستمرار الأداء الجيد لقطاع البناء والأشغال العمومية، إلى جانب قوة الخدمات التسويقية ودينامية الطلب الداخلي، فضلاً عن الآثار الإيجابية للمشاريع الاستثمارية الكبرى.
وفي هذا السياق، يرتقب أن تحقق الصناعات التحويلية نمواً مستقراً في حدود 4 في المائة خلال سنتي 2025 و2026، مستفيدة من ارتفاع قدرات تحويل الفوسفاط الخام، وإطلاق وحدات كيميائية مبتكرة، فضلاً عن انتعاش الطلب العالمي خلال سنة 2026، بعد تباطؤ متوقع في الصناعات الكيماوية خلال 2025.
كما يُنتظر أن تعرف صناعات النسيج والملابس والجلد انتعاشاً بنسبة 2,1 في المائة سنة 2026، بعد تسجيل تراجع خلال السنة الجارية، وذلك بفضل العصرنة التدريجية لسلسلة القيمة وتحسن جودة الإنتاج.
أما صناعة معدات النقل، فمن المرتقب أن تستفيد من النتائج الإيجابية لصناعة الطائرات والأسلاك الكهربائية، إلى جانب التطور التكنولوجي المرتبط بالبطاريات الكهربائية، رغم تأثرها بتراجع الطلب الأوروبي على السيارات الحرارية في ظل التحول المتسارع نحو السيارات الهجينة والكهربائية.
من جهة أخرى، توقعت المندوبية أن تتواصل دينامية قطاع الإيواء والمطاعم خلال سنة 2026، مدعومة بتحسن الطلب الدولي وارتفاع الطاقات الاستيعابية وتطور الخدمات السياحية.
وخلصت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن هذه المؤشرات تعكس آفاقاً إيجابية للاقتصاد الوطني خلال سنة 2026، في ظل تحسن أداء القطاعات الإنتاجية واستمرار زخم الطلب الداخلي.
