سجّل سوق السيارات المغربي سنة 2025 أداءً استثنائياً، بعدما بلغ عدد السيارات المباعة 235.372 وحدة، بارتفاع قدره 33,43% مقارنة بسنة 2024، مدفوعاً بنمو قوي في مبيعات السيارات الخاصة والمركبات النفعية الخفيفة.
وأكد شهر دجنبر هذا الزخم، مسجلاً 27.354 عملية تسجيل (+20,92%)، منها 24.453 سيارة خاصة و2.901 مركبة نفعية، ما يضع القطاع على أسس غير مسبوقة.
ووفقاً لمعطيات جمعية مستوردي السيارات بالمغرب (AIVAM)، بلغت مبيعات السيارات الجديدة 235.372 وحدة مع نهاية دجنبر، مقابل 176.401 وحدة سنة 2024، أي بنمو سنوي بلغ 33,43%، وهو معدل نادراً ما سُجّل خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس تعافياً واضحاً للقطاع.
وأكد الشهر الأخير من السنة هذا الاتجاه التصاعدي، حيث وصلت المبيعات في دجنبر 2025 إلى 27.354 وحدة، مقابل 22.622 وحدة في الفترة نفسها من السنة الماضية، مسجلة ارتفاعاً بنسبة 20,92%.
وبالتفصيل، بلغ عدد تسجيلات السيارات الخاصة (VP) خلال دجنبر 24.453 وحدة، بنمو قدره 19,88%، فيما سجلت المركبات النفعية الخفيفة (VUL) نمواً أقوى بواقع 30,44%، مع بيع 2.901 وحدة مقابل 2.224 وحدة في دجنبر 2024.
وعلى مستوى السنة كاملة، ظلت السيارات الخاصة المحرك الرئيسي للسوق، حيث بلغت مبيعاتها التراكمية 208.848 وحدة (+32,91%). كما سجلت المركبات النفعية الخفيفة نمواً ملحوظاً، ببيع 26.524 وحدة، أي بزيادة سنوية قدرها 37,70%.
ويعكس هذا النمو المزدوج طلباً متزايداً من الأسر والمهنيين على حد سواء، في سياق تجديد أسطول السيارات وانتعاش تدريجي للنشاط الاقتصادي.
هيمنة الطرازات الشعبية وصعود سيارات الدفع الرباعي
أكد ترتيب الطرازات الأكثر مبيعاً سنة 2025 سيطرة العلامات العامة، حيث حافظت "داسيا لوغان" على الصدارة بـ18.282 وحدة، تليها "داسيا سانديرو" (17.572 وحدة) و"رونو كليو" (13.349 وحدة).
كما ضمت قائمة العشرة الأوائل كلاً من "رونو إكسبريس"، و"بيجو 208"، و"رونو كارديان"، و"داسيا داستر".
وأكمل كل من "هيونداي توسان" و"فولكسفاغن تيغوان" هذا التصنيف، ما يعكس تنامي الإقبال على سيارات الدفع الرباعي (SUV) لدى المستهلك المغربي.
الدار البيضاء في الصدارة
جغرافياً، حافظت الدار البيضاء على موقعها كأكبر سوق للسيارات في المغرب بحصة بلغت 40,4% من إجمالي المبيعات سنة 2025، متقدمة على الرباط وأكادير ومراكش وطنجة.
في المقابل، سجلت مدن أخرى معدلات نمو لافتة، من بينها تازة والداخلة وآسفي والقنيطرة، بنسب تجاوزت خانتين عشريتين. بينما سُجل تراجع محدود في مدينتي سطات وبني ملال لأسباب محلية.
كما أكدت سنة 2025 استمرار صعود السيارات الكهربائية بنسبة 100%، رغم أن حجمها ما يزال محدوداً.
وفي هذا القطاع، تصدرت علامة BYD المشهد، حيث جاءت سيارة "BYD Seagull" في مقدمة المبيعات، متبوعة بـ"Volvo EX30" و"BYD Sealion 7".
وشملت قائمة السيارات الكهربائية الأكثر تسجيلاً أيضاً كلاً من "Leapmotor C10"، و"Porsche Macan BEV"، و"Dacia Spring"، ما يعكس تنوع العرض وتزايد اهتمام السوق بالحلول الكهربائية، رغم استمرار هيمنة المحركات التقليدية.
سنة مفصلية ودخول علامات جديدة
بمعدل نمو سنوي تجاوز 33%، وشهر دجنبر استثنائي، وأرقام قياسية غير مسبوقة، تكرّس سنة 2025 كمرحلة مفصلية في تاريخ سوق السيارات المغربي. وتعكس هذه النتائج عودة الثقة لدى المستهلكين والأطراف المهنية على حد سواء.
ويتجه الفاعلون في القطاع إلى سنة 2026 على أسس قوية، مع ترقب تطورات القدرة الشرائية، وشروط التمويل، والتحولات الجارية في مجال الكهربة وأنماط التنقل الجديدة.
شهدت سنة 2025 أيضاً تطوراً ملحوظاً في العرض، مع دخول علامات جديدة أو تعزيز حضور أخرى، ما وسّع خيارات المستهلكين من حيث التكنولوجيا ومستويات الأسعار.
وبرز بشكل خاص صعود الشركات الصينية، مثل BYD وGeely وChangan وGWM وLeapmotor، التي سرعت انتشارها عبر طرازات تغطي مختلف الفئات، من السيارات الكهربائية الحضرية إلى سيارات الدفع الرباعي العائلية.
وقد ساهم هذا التنوع في طرح نماذج بأسعار أكثر تنافسية وتجهيزات متطورة ومحركات كهربائية أو هجينة، ما ساعد على تحفيز الطلب وجذب شرائح جديدة من الزبناء، وتعزيز وتيرة تجديد الأسطول الوطني.
وفي هذا السياق، يشكل دخول علامات جديدة وتكثيف العرض أحد العوامل الهيكلية الرئيسية التي تفسر النمو القوي الذي شهده سوق السيارات المغربي سنة 2025.
