تعيين بنشعبون والأزمة المغربية الفرنسية

 تعيين بنشعبون والأزمة المغربية الفرنسية
آخر ساعة
الأربعاء 19 أكتوبر 2022 - 22:47

بتعيين العاهل المغربي لمحمد بنشبعون مديرا عاما لصندوق محمد السادس للاستثمار، يكون كرسي سفير المغرب بفرنسا قد أصبح فارغا، أو هذا ما يبدو ظاهريا.

ويرى مراقبون أن هذا التعيين هو بمثابة سحب "غير مباشر" للسفير المغربي محمد بنشعبون، الذي عين في دجنبر من سنة 2021 سفيرا للمملكة بباريس.

كما اعتبروا  أن هذه الخطوة هي بمثابة رد ديبلوماسي، وبنفس الطريقة، على سحب فرنسا لسفيرتها بالمغرب بحجة تعيينها في الدائرة الخارجية للاتحاد الأوروبي.

فراغ منصب السفير المغربي بباريس يؤشر بتفاقم الأزمة مع فرنسا، أو على الأقل عدم اقترابها من الانفراج.

وقد اعتبرت مجلة "جون أفريك" أن هذا الإعفاء "الرمزي" هو خطوة جديدة في الأزمة الديبلوماسية المستمرة بين المغرب وفرنسا، بعد أزمة التأشيرات الأخيرة التي لم تتجه نحو الحلّ.

بالمقابل، رأى محللون سياسيون أن تبني هذا التحليل هو أمر سابق لأوانه، لأن القرار قد يكون رغبة من المغرب في ضم فرنسا كشريك اقتصادي، خاصة أن المغرب سبق وعين سفيره بفرنسا كرئيس لجنة النموذج التنموي.

ولفت هؤلاء الانتباه إلى أنه لا توجد حالة تنافي بين منصب السفارة ورئاسة صندوق محمد السادس للاستثمار، لكن من الصعب الجمع بين الاثنين، خصوصا أن المغرب يعول على الاستثمار وتحسين شروطه لخلق تحول اقتصادي كخيار استراتيجي للمغرب.

وأكد المحللون أن الموقف الفرنسي، خصوصا، لن يظهر بشكل واضح إلا في نهاية الشهر الجاري خلال جلسة التصويت على قضية الصحراء المغربية في مجلس الأمن الدولي.

وكان بنشبعون قد صرح مؤخرا أن المغرب وفرنسا "مدعوان إلى الحفاظ على علاقتهما الكثيفة وتثمينها في مواجهة التحديات الجديدة"، وذلك خلال النسخة الثامنة من "عشاء الصداقة الفرنسية-المغربية" الذي انعقد بمانت-لا-فيل بضواحي باريس، بمبادرة من جمعية منتخبي يفلين وأصدقاء المغرب.

وأضاف حينها أن فرنسا والمغرب "يتمتعان بعلاقة كثيفة، تستمد قوتها ومرونتها من الصداقة العميقة والمصالح المتقاربة التي يجب علينا معا الحفاظ عليها، وتثمينها لمواجهة التحديات الجسيمة التي تواجه هذا العالم الجديد".

عبّر عن رأيك

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي آخر ساعة