وهبي يشتكي الجمعيات التي تشتكي!

 وهبي يشتكي الجمعيات التي تشتكي!
آخر ساعة
الأربعاء 25 مايو 2022 - 8:44

"انجي نوريكم هذاك لي تيدير الشكاية واش تيدير"..

بهذه العبارة ختم عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، "مرافعته" في قبة البرلمان، والتي دعا فيها إلى حصر تقديم شكايات المال العام في وزارة الداخلية، ومنع جمعيات مراقبة المال العام من ذلك.

ودون أن يدري، أنهى الوزير كلامه بشكاية هو أيضا ! فدون أي بينة أو مثال، اتهم الوزير جمعيات مراقبة المال العام بأنها تخرق القانون بشكل من الأشكال.

ومثلما ليس من حقها أن تشتكي – وفق كلام الوزير – فليس من حقه أن يشتكيها هو أيضا.

ولا أحد يدري ما الذي يزعج وهبي في هذه الشكايات، ما دامت تمر وفق القانون، وما دام المشرّع قد سمح بها.

من الواضح جدا أن وهبي كان يتحدث كرئيس جماعة وليس كوزير، ومن المؤكد أيضا أن هذه الشكايات شكلت إزعاجا شخصيا له، بل إنه عندما نطق عبارة "انجي نوريكم هذاك لي تيدير الشكاية واش تيدير" كان يحيل على جهة بعينها.

وإلا فإن هذه الشكايات يجب أن يكون مرحّبا بها من طرفه، بل ويشجع عليها، فإن كانت مبنية على الشك، فالشك دائما في صالح المتهم.. ووهبي خير من يعلم هذا.

وإن كانت مبنية على وقائع ودلائل حقيقية فهو أيضا أول من يجب أن يرحب بها كوزير للعدل.

وهبي زاد الطين بلة عندما قال "اللي مسؤول على مراقبة المال، لي تيجي من الداخلية، هو وزير الداخلية، وبناء عليه، ما يمكنش شي واحد اقدم شكاية ضد واحد إلا إذا كان مصدر المال من عندو"، وزاد "هو معاطي ريال وتيتكلم، لذلك قلنا لا يمكن تقديم شكاية إلا من طرف وزارة الداخلية، هو لي تيتبع الأمور".

حقا يا سيد وهبي؟

وما مصدر المال العام أيها الوزير إن لم يكن جيوب المواطنين؟ أتراك لا تعلم أم أنك تتغافل؟ الأولى مصيبة والثانية كارثة.

دعونا نعترف أن ما قاله وهبي خلال هذه الجلسة كان مطبّاً حقيقيا وزلة ستبقى مكتوبة في مساره.

عبّر عن رأيك

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي آخر ساعة