في إطار الإجراءات التي اتخذتها السلطات الإسبانية لاحتواء موجة الهجرة غير النظامية غير المسبوقة التي شهدتها مدينة سبتة، انتهت وزارة الداخلية الإسبانية من تثبيت حاجز مائي عائم عند محيط معبر تراخال الحدودي، في خطوة تهدف إلى منع محاولات العبور سباحة عبر البحر، بالتزامن مع تعزيز الانتشار الأمني والعسكري في المنطقة.
وأقامت السلطات الإسبانية حاجزًا مائيًا هوائيًا يبلغ طوله 500 متر بالقرب من الحاجز الحدودي البحري بمنطقة تراخال، في محاولة لوقف عمليات التسلل عبر البحر، بعد الأزمة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
ويتكون الحاجز من جزء ظاهر فوق سطح الماء يتراوح ارتفاعه بين 30 و70 سنتيمترًا، إضافة إلى جزء مغمور يصل عمقه إلى متر واحد، ويعمل إلى جانب خط أول من العوامات البحرية التي وفرتها البحرية الإسبانية لتحديد الحدود البحرية وتعزيز المراقبة.

وبالتوازي مع هذا الإجراء، عززت السلطات الإسبانية وجودها الأمني في المنطقة، حيث انتشرت نحو عشر وحدات بحرية تابعة لخدمة الإنقاذ البحري، والحرس المدني الإسباني، والبحرية الملكية المغربية، لمراقبة محيط الحاجز الحدودي.
ووفق مصادر أمنية إسبانية، ساهم هذا الحاجز، إلى جانب الانتشار المكثف لعناصر الحرس المدني، في منع أي عملية عبور غير نظامية جديدة إلى سبتة، رغم تسجيل محاولات محدودة عبر البحر، جرى اعتراض أصحابها من قبل السلطات المغربية قبل وصولهم إلى المدينة.
كما يواصل الجيش الإسباني انتشاره الاستثنائي في محيط المنطقة الحدودية، حيث تتولى وحدات من قوات "ريغولاريس" مهام دعم الحرس المدني ومراقبة المنطقة، في إطار خطة أمنية مشددة تهدف إلى منع تكرار موجة العبور الجماعي التي شهدتها سبتة أخيرًا.
