4 سنوات من الشراكة الجديدة.. المغرب وبنك التنمية الإسلامي يعيدان رسم خارطة التعاون

 4 سنوات من الشراكة الجديدة.. المغرب وبنك التنمية الإسلامي يعيدان رسم خارطة التعاون
آخر ساعة
الخميس 10 سبتمبر 2026 - 14:55

يستعد المغرب ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية لإطلاق استراتيجية جديدة للشراكة تمتد لأربع سنوات، بهدف مواءمة تدخلات المؤسسة المالية مع الأولويات الوطنية للمملكة، وتعزيز التعاون في عدد من المجالات، مع توسيع البعد الإفريقي للشراكة.

وجرى بحث ملامح هذه الاستراتيجية خلال زيارة رسمية للرئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية، محمد الجاسر، إلى الرباط، حيث عقد مباحثات مع وزيرة الاقتصاد والمالية ومحافظة المغرب لدى البنك، نادية فتاح.

وأكد الجاسر، خلال مباحثاته مع الوزيرة، أهمية التنسيق الوثيق مع وزارة الاقتصاد والمالية لضمان تنفيذ الاستراتيجية المرتقبة بما يتماشى مع الأولويات الوطنية للمغرب، في وقت يجري فيه إعداد خارطة طريق جديدة لتدخلات مجموعة البنك بالمملكة خلال السنوات الأربع المقبلة.

ولا تقتصر التوجهات المرتقبة على المشاريع التي يمولها البنك داخل المغرب، إذ تسعى المؤسسة المالية الإسلامية إلى إعطاء دفعة جديدة للبعد الإفريقي في شراكتها مع المملكة، خصوصاً من خلال تعميق التعاون مع دول إفريقيا جنوب الصحراء ودعم مشاريع ومبادرات الاندماج الإقليمي.

وفي هذا السياق، أبرز رئيس مجموعة البنك الإسلامي للتنمية الدور الذي يضطلع به المغرب في التعاون جنوب-جنوب وتقاسم الخبرات بين الدول الأعضاء في البنك، مشيراً إلى مساهمة المملكة في عدد من مبادرات المؤسسة الرامية إلى تعزيز التعاون والتكامل الإقليمي.

ويأتي هذا التوجه في امتداد للشراكة القائمة بين المغرب ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية، مع توجه نحو تعزيز دور المملكة كحلقة وصل في التعاون الاقتصادي والمالي مع البلدان الإفريقية، والاستفادة من الخبرات والتجارب المغربية في عدد من المجالات التنموية.

وشهدت زيارة محمد الجاسر إلى الرباط أيضاً منحه وسام العرش من درجة قائد، باسم الملك محمد السادس، حيث سلمته نادية فتاح الوسام، تقديراً لجهوده في تعزيز التعاون والشراكة التنموية بين المغرب ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية.

كما أجرى الجاسر مباحثات مع عمر القباج، مستشار الملك، تناولت سبل تعزيز آليات الشراكة ومواكبة الدينامية التنموية التي تشهدها المملكة.

وتتجه الأنظار الآن إلى المرحلة المقبلة، التي يفترض أن تترجم الاستراتيجية الرباعية الجديدة إلى مشاريع وبرامج عملية. ولم تكشف المعطيات المتاحة، في هذه المرحلة، عن الجدول الزمني النهائي لاعتماد الاستراتيجية، أو حجم التمويلات التي ستخصص لها، أو القطاعات والمشاريع التي ستتلقى الأولوية في التمويلات المقبلة.

وتشير المعطيات المعلنة إلى أن الاستراتيجية الجديدة ستحدد إطار التعاون بين المغرب ومجموعة البنك الإسلامي للتنمية خلال السنوات الأربع المقبلة، مع ربط التمويلات والمشاريع بالأولويات التنموية للمملكة وتعزيز امتداد الشراكة نحو إفريقيا جنوب الصحراء.