رفض التأشيرات يصل 70%.. فرنسا تتمادى !

 رفض التأشيرات يصل 70%.. فرنسا تتمادى !
آخر ساعة
السبت 13 أغسطس 2022 - 22:00

تواصل فرنسا سياستها العقابية تجاه المغاربة فيما يخص منح التأشيرات، بشكل جعل تقديم الطلبات أشبه بلعبة يانصيب، حيث إن الرفض لم يعد يخضع للمنطق أو القانون، بل للحظ فقط.

ومعلوم أن كل طالب تأشيرة يؤدي ما يقارب الألف درهم مرفوقة بملف الطلب، دون أن يمتلك حق استرجاعها حتى في حالة رفض الطلب، وهو الأمر الذي يبدو أنه أصبح يتم بشكل عشوائي.

وقد تواترت الأنباء مؤخرا عن حالات رفض طالت وزراء سابقين ومسؤولين وأطباء وفنانين معروفين، ما يعني ببساطة أنه صار مزاجيا وعقابيا بالدرجة الأولى.

ووفق مقال لمجلة "موندافريك" الناطقة بالفرنسية، فإن نسبة رفض التأشيرات بلغت 70%، وليس 50% كما سبق أن أعلن سابقا، حيث حصل 346000 مغربي على التأشيرة سنة 2019، و98000 فقط سنة 2020، "ولا علاقة للجائحة بهذا الانخفاض" توضح المجلة.

المجلة نفسها لفتت الانتباه إلى أن الغضب تصاعد فعلا بين عدد من المواطنين المغاربة، الذين توجهوا إلى دول أخرى لتقديم طلبات فيزا "شنغن".

حالات أخرى مرفوضة كانت لمواطنين سبق لهم الحصول على التأشيرة أكثر من مرة، وأكثرهم حظا تم منحهم مدة قصيرة جدا، رغم حصولهم سابقا على تأشيرة لمدة عام أو أكثر.

نظرا لهذا التمادي غير المبرر، وجهت البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار، سؤالا لناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون، حول هذا الموضوع، وخصوصا منع أطباء مغاربة من حضور مؤتمر لطب العيون "دون أسباب منطقية طبعا".

كما لفتت البرلمانية الانتباه إلى التكاليف المالية المترتبة عن هذه الطلبات، والتي تذهب إلى غير رجعة، وكذا ما قد ينتج عن الرفض والتأخر من إشكالات للطلبة ولأهاليهم أيضا.

يذكر أن باريس كانت قد أعلنت، في 28 شتنبر 2021، تشديد شروط منح التأشيرة لكل من المغرب، الجزائر وتونس بشكل أخفّ، ردا على ما وصفته حينها برفض الدول الثلاثة إصدار التصاريح اللازمة لاستعادة مهاجرين من مواطنيها، وفق ما جاء على لسان النطاق الرسمي آنذاك غابرييل أتال.

بوريطة كان قد ردّ حينها على القرار معتبرا إياه "غير مبرر"، موردا أن تدبير التأشيرات "قرار سيادي، لكن الأسباب خلفه يجب أن تدقق وتناقش لأنها لا تعكس حقيقة التعاون القنصلي المهم، والمقاربة القائمة على المسؤولية والتي يتعامل بها المغرب ".

عبّر عن رأيك

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي آخر ساعة