هكذا يساهم المكتب الشريف للفوسفاط في السيادة الغذائية للقارة الإفريقية

 هكذا يساهم المكتب الشريف للفوسفاط في السيادة الغذائية للقارة الإفريقية
آخر ساعة
الأحد 19 يونيو 2022 - 16:33

يحظى القطاع الفلاحي بأهمية كبري في القارة الإفريقية ويقع في صلب اقتصادياتها، حيث يساهم بما يقارب 30 في المائة من الناتج الداخلي الخام، بينما تشتغل 60 في المائة من الساكنة النشيطة في الفلاحة.

كما تتوفر إفريقيا على مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة، بما مجموعه 65 في المائة من الأراضي الصالحة للزراعة على مستوى العالم، مع إمكانية الاعتماد على مجموعة متنوعة من المناطق الزراعية البيئية والمناخات؛ ما يتيح إمكانات هائلة على مستوى مزيج المنتجات الفلاحية التي يمكن زراعتها وتسويقها في الأسواق الداخلية والخارجية.

إلى ذلك، تستأثر القارة الإفريقية بنسبة 75 في المائة من الإنتاج العالمي للكاكاو، و55 في المائة من الكسافا، و43 في المائة من الدخن، و42 في المائة من الذرة البيضاء.

معطيات وأرقام مهمة لم يكن ممكنا للمغرب كمنتج أول لمادة الفوسفاط في العالم أن يكون بمنأى عنها، خصوصا أنها تهمّ القارة الإفريقية التي، إضافة إلى الانتماء، تعتبر في صلب اهتمام الرؤية الملكية.

بناء على ذلك أطلقت مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط عدة إجراءات وبرامج لفائدة الفلاحين عبر المساهمة في تطوير منظومات فلاحية مندمجة.

وكشف محمد أنوار جمالي، المدير العام للمكتب الشريف للفوسفاط بإفريقيا، في حوار صحافي له مؤخرا، أن المكتب يعمل على تحسين خصوبة وإنتاجية الأراضي الإفريقية من خلال عرض منتجات ملائم، وتأمين إنتاج مدخلات ذات جودة بالقرب من الأحواض الزراعية الرئيسية، وتعزيز القدرات اللوجستيكية الحالية والمساهمة في تطوير شبكات توزيع جديدة للقرب؛ وذلك في خدمة القطاع الفلاحي بأكمله.

جمالي استعرض أيضا عدة مبادرات للمكتب مثل مبادرة "OCP School Lab"، وهي عبارة عن قافلة متنقلة تتوجه إلى المناطق النائية للتواصل مع الفلاحين أينما كانوا، حيث يوفر جزء (Lab) تحليلات تمكن من إجراء تشخيص لخصوبة التربة في الوقت المناسب، ثم صياغة توصيات لاستخدام الأسمدة المناسبة التي تلبي احتياجات التربة ومزروعات الفلاحين.

إلى ذلك، يقدم جزء (school) عروضا توضيحية وجلسات تكوينية تفاعلية للتوعية بالممارسات الفلاحية الجيدة، حيث يتم تكييف كل دورة تكوينية مع زراعات المناطق التي تتم زيارتها.

من جانب آخر، هناك برنامج (Agri-booster)، الذي تم إطلاقه في سنة 2017، وهو برنامج يقدم عرضا للمنتجات والخدمات الشاملة. كما يعزز الروابط بين مختلف الفاعلين في سلسلة القيمة الفلاحية عن طريق  مواكبة تقنية للفلاحين من خلال التكوين وتبادل الممارسات الجيدة، وتوفير المدخلات الملائمة وذات الجودة، وكذا عرض للخدمات المالية من أجل شراء المدخلات، إضافة إلى  الولوج إلى السوق قصد بيع المحاصيل.

وأخيرا، هناك برنامج "Farmer Houses"، الذي يحسن ولوجية المنتجات والخدمات والمعارف الفلاحية إلى أقرب نقطة من الفلاح. هذه البيوت عبارة عن شبكات مادية مكونة من "One Stop Shop"، حيث يمكن للفلاح العثور على كل ما يحتاجه اعتمادا على آلية للتكوين والاستشارة الفلاحية.

وبناء على ما سبق، فإن المكتب الشريف للفوسفاط، كما هو واضح، يضع القارة الإفريقية في صميم اهتماماته وأولوياته، وهو ما يجعل مستقبل التعاون مع القارة يبدو واعدا جدا.

عبّر عن رأيك

الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي آخر ساعة