سجّل جواز السفر المغربي تقدّمًا جديدًا في التصنيف العالمي لحرية التنقل، بعدما ارتقى إلى المرتبة 65 ضمن أحدث نسخة من مؤشر "هينلي & بارتنرز" لجوازات السفر، الذي يقيس مدى سهولة تنقّل المواطنين عبر الحدود الدولية.
ويمنح هذا الترتيب الجديد حاملي الجواز المغربي إمكانية السفر إلى 72 وجهة حول العالم دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة، ما يعزز موقع المغرب ضمن قائمة أقوى جوازات السفر على مستوى القارة الإفريقية.
وكان الجواز المغربي يحتل المرتبة 67 في النسخة السابقة من المؤشر، قبل أن يصعد درجتين ليصل إلى المرتبة 65، متساويًا بذلك مع جوازي سفر جمهورية الدومينيكان وإسواتيني. ويعكس هذا التقدم تحسنًا تدريجيًا في مستوى حرية التنقل، خصوصًا عبر بلدان إفريقيا وآسيا وأجزاء من أمريكا اللاتينية.
الترتيب الإفريقي
على الصعيد القاري، يحتل المغرب المرتبة السابعة إفريقيًا، حيث تتصدر سيشل القائمة الإفريقية باحتلالها المركز 24 عالميًا، تليها موريشيوس في المرتبة 27، ثم جنوب إفريقيا (48)، بوتسوانا (59)، ناميبيا (62)، وليسوتو(63).
ويأتي المغرب وإسواتيني في مرتبة متقدمة مقارنة بدول مثل مالاوي وكينيا وغامبيا وغانا وتنزانيا، التي تُكمل قائمة العشرة الأوائل إفريقيًا.
الترتيب العالمي
دوليًا، حافظت سنغافورة على الصدارة، إذ يتيح جواز سفرها دخول 192 وجهة. وجاءت اليابان وكوريا الجنوبية في المركز الثاني، بإمكانية دخول 188 دولة لكل منهما.
في المقابل، ظل جواز السفر الأفغاني في ذيل الترتيب العالمي، مع إمكانية الوصول إلى 24 وجهة فقط، يليه كل من سوريا والعراق وباكستان واليمن.
منهجية التصنيف
يصدر المؤشر عن شركة "هينلي & بارتنرز" البريطانية، ويشمل تقييم 199 جواز سفر ومدى وصولها إلى 227 وجهة عالمية. ويعتمد في معطياته على بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، ويحتسب الدول التي تسمح بالدخول دون تأشيرة، أو بتأشيرة عند الوصول، أو عبر تصريح سفر إلكتروني.
وجهات السفر المتاحة للمغاربة
بالنسبة للمواطنين المغاربة، تظل قائمة الدول المتاحة للسفر دون تأشيرة أو بإجراءات مبسطة محدودة لكنها في توسع مستمر. ففي إفريقيا تشمل الوجهات السنغال، وكوت ديفوار، وكينيا، ونيجيريا، وتونس، وسيشل.
وفي آسيا، يمكن السفر إلى ماليزيا، وإندونيسيا، وتايلاند، والفلبين، وسنغافورة، وجزر المالديف. أما في الشرق الأوسط فتشمل الوجهات الأردن، ولبنان، وقطر، وفلسطين.
وفي أوروبا، يتيح الجواز المغربي السفر إلى تركيا، وصربيا، والجبل الأسود، وألبانيا، والبوسنة والهرسك. أما في القارة الأمريكية فتشمل الوجهات البرازيل، وكولومبيا، وبيرو، والإكوادور، إلى جانب عدد من دول الكاريبي. وفي أوقيانوسيا يمكن زيارة ساموا، وفانواتو، وميكرونيزيا، وجزر كوك.
ورغم أن هذا التقدم لا يضع المغرب ضمن قائمة أقوى جوازات السفر عالميًا، فإنه يعكس تحسنًا تدريجيًا في مستوى حرية التنقل الدولية. كما يؤكد التصنيف مكانة المغرب ضمن الجوازات الأكثر قابلية للوصول في إفريقيا، في ظل استمرار الفوارق الكبيرة على المستوى العالمي.
