المكتب الوطني المغربي للسياحة يستهل 2026 بتحديد أولويات استراتيجية جديدة

 المكتب الوطني المغربي للسياحة يستهل 2026 بتحديد أولويات استراتيجية جديدة
آخر ساعة
الثلاثاء 27 يناير 2026 - 23:16

استهل المكتب الوطني المغربي للسياحة سنة 2026 بعقد اجتماع مجلس إدارته يوم الثلاثاء 27 يناير 2026، برئاسة وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، لاستعراض حصيلة سنة 2025 والمصادقة على مخطط العمل والميزانية للسنة الحالية.

وفي كلمتها الافتتاحية، أكدت الوزيرة أن القطاع السياحي المغربي يشهد "تحولاً هيكلياً وليس ظرفياً"، مشددة على أن خارطة الطريق 2023-2026 تشكل إطاراً عملياً لبناء سياحة قوية، مستدامة، وموزعة بشكل متوازن على الجهات الحضرية والقروية، في ظل قيادة  الملك محمد السادس.

وأظهر تقرير المكتب الوطني المغربي للسياحة أن المغرب استقبل خلال سنة 2025 نحو 20 مليون سائح، مسجلاً نمواً بنسبة 14% مقارنة بعام 2024، فيما ارتفعت مداخيل القطاع السياحي إلى 124 مليار درهم بنهاية نونبر، بزيادة قدرها 19%،  كما سجل عدد ليالي المبيت ارتفاعاً بنسبة 9%.

وتبرز هذه المؤشرات، وفق التقرير، نجاح الإجراءات المتخذة ضمن خارطة الطريق السياحية، وتؤكد مكانة المغرب ضمن أبرز الوجهات السياحية في المنطقة.

وساهمت الزيادة في الربط الجوي بشكل كبير في دعم هذه الدينامية، حيث ارتفعت الطاقة الاستيعابية بنسبة 12% لتتجاوز 12 مليون مقعد، مع إطلاق خطوط جوية طويلة المدى جديدة مثل خط أتلانتا-مراكش، وتوسيع القواعد الجوية داخل المملكة، بما عزز ولوجية الوجهة المغربية وجاذبيتها.

كما نوّه مجلس الإدارة بتحديث منظومة التسويق السياحي عبر اعتماد مقاربة رقمية قائمة على تحليل البيانات، تتجسد في نظام "World Class Marketing"  الذي يشمل حملات متعددة القنوات، والتسويق عبر المؤثرين، وإنتاج محتوى ذي قيمة مضافة عالية.

وقد تجلت هذه الاستراتيجية في أنشطة ميدانية مرتبطة بالتظاهرات الثقافية والرياضية، من بينها حملة "المغرب، أرض كرة القدم" التي أطلقت بمناسبة كأس إفريقيا للأمم، لتعزيز إشعاع المغرب سياحياً.

واختتم مجلس الإدارة اجتماعه بالمصادقة على مخطط عمل 2026 ومشاريعه المهيكلة، بما يشمل استراتيجيات لبلوغ 26 مليون سائح بحلول 2030، وتسريع الرقمنة وإدماج الذكاء الاصطناعي، وتعزيز النمو السياحي المستدام والمسؤول. كما تمت المصادقة بالإجماع على التقرير السنوي وحسابات السنة المالية السابقة.

ويستقبل المكتب الوطني المغربي للسياحة سنة 2026 بثقة وطموح، عاقداً العزم على تحويل الأداء السياحي إلى رافعة مستدامة لجاذبية المغرب وإشعاعه على المستويين الإقليمي والدولي.