استنفار متواصل لمواجهة مخاطر ارتفاع منسوب وادي اللوكوس بالقصر الكبير

 استنفار متواصل لمواجهة مخاطر ارتفاع منسوب وادي اللوكوس بالقصر الكبير
آخر ساعة
الخميس 29 يناير 2026 - 20:09

تواصل السلطات العمومية بمدينة القصر الكبير حالة التعبئة الشاملة، بتسخير مختلف الإمكانيات البشرية واللوجستية، للتعامل مع ارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، على خلفية التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وفي هذا الإطار، عبأت السلطات الإقليمية بالعرائش فرق التدخل والآليات التابعة للسلطات المحلية والجماعات الترابية، إلى جانب وكالة الحوض المائي اللوكوس، والشركة الجهوية متعددة الخدمات، والمديرية الجهوية للتجهيز والنقل، فضلاً عن وسائل التدخل التابعة للوقاية المدنية، بهدف تطويق آثار ارتفاع منسوب الوادي، الذي أدى إلى تسرب المياه نحو بعض الأحياء المنخفضة بمدينة القصر الكبير.

وتندرج هذه التدخلات الميدانية، المنفذة تحت إشراف لجنة اليقظة برئاسة عامل إقليم العرائش، ضمن مخطط وقائي يشمل برمجة طلقات محدودة ومحسوبة من مياه سد واد المخازن، الذي بلغ معدل ملئه 100 في المائة، وإقامة حواجز رملية على ضفاف وادي اللوكوس، إضافة إلى تصريف مياه الأمطار من الأحياء المنخفضة، وتنقية وكحت قنوات المياه العادمة، إلى جانب تحسيس الساكنة بضرورة الابتعاد عن النقاط والمواقع المعرضة للغمر.

من جانبها، أعلنت جماعة القصر الكبير عن تنفيذ مجموعة من العمليات الميدانية الرامية إلى الحد من مخاطر غمر بعض مناطق المدينة، من بينها قيام الشركة الجهوية متعددة الخدمات بقطع مبرمج ومؤقت للتيار الكهربائي عن عدد من الأحياء المهددة، مع تكثيف حملات التوعية والدعوة إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر وتفادي الأماكن المعرضة لتجمع المياه.

وتجدر الإشارة إلى أن مدينة القصر الكبير تقع على ضفاف وادي اللوكوس، الذي يمتد حوضه ليشمل مناطق من جبال الريف الأوسط، خاصة شفشاون والعرائش، حيث سجلت هذه المناطق خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية تساقطات مطرية مهمة بلغت 57 ملم بمدينة شفشاون و12 ملم بمدينة العرائش.

وقد عبّر عدد من المواطنين عن ارتياحهم للجهود المتواصلة التي تبذلها السلطات العمومية في تدبير هذه الظرفية المناخية، مؤكدين أن هذه التدخلات ساهمت في الحد من اتساع رقعة المناطق المتضررة من الفيضانات، وتقليص الخسائر التي طالت ممتلكات السكان والتجار وبعض المرافق العمومية.

وتواصل السلطات الإقليمية، بمعية مختلف المتدخلين، الإبقاء على حالة التأهب القصوى بمدينة القصر الكبير إلى حين انقضاء هذه الظروف المناخية الاستثنائية، التي تتسم بغزارة التساقطات وتشبع التربة بالمياه، إلى جانب ارتفاع الأمواج والمد البحري، ما يعيق عملية تصريف مياه الوديان نحو البحر.