إما أن أفوز بالكأس أو أفسد الحفل..  أي عقوبة يستحق مدرب السنغال فعلاً؟

 إما أن أفوز بالكأس أو أفسد الحفل..  أي عقوبة يستحق مدرب السنغال فعلاً؟
آخر ساعة
الثلاثاء 20 يناير 2026 - 15:24

كشف الصحافي الإيطالي المتخصص في أخبار كرة القدم، فابريسيو رومانو، أن الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم (CAF) قررت إيقاف مدرب المنتخب السنغالي، بابي ثياو، على خلفية تصرفاته خلال نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 أمام المنتخب المغربي، لكن دون أن يكشف عن مدة هذا الإيقاف.

ورغم أنه، حتى الساعة، لم تصدر الكونفدرالية الإفريقية أي بيان رسمي لتأكيد أو نفي هذا القرار، أو مدته، إلا أن متابعين ومتخصصين يرون أن العقوبة ينبغي أن تكون رادعة وصارمة، وأن تصل إلى المنع مدى الحياة من ممارسة التدريب.

فالرجل قرر الانسحاب مع بعض لاعبيه عند احتساب الحكم لركلة جزاء لصالح المغرب، رغم أن القرار كان صحيحًا تمامًا بعد مراجعة تقنية الفيديو.

التصرف تجاوز حدود الاحتجاج العادي على قرارات التحكيم، إذ لم يقتصر على الاعتراض بالكلام أو الإشارة، بل شمل مغادرة الملعب مع بعض اللاعبين لفترة قصيرة، ما أحدث حالة من الفوضى داخل المباراة وأربك سيرها الطبيعي، وتأثيره النفسي على اللاعبين المغاربة والمشجعين كان واضحًا.

كما أن الانسحاب جاء من طرف من يفترض أنه قائد الجوقة، وفي لحظة حاسمة من المباراة، وكأن الأمر يتعلق بمنافسة غير رسمية أو بطولة للهواة، وليس مباراة رسمية تحدد فيها بطل إفريقيا، وأثر كثيرا على نتيجة المباراة، إن لم نقل أنه كان العامل الحاسم فيها بعد إضاعة ابراهيم دياز لضربة الجزاء، والتي كان سببها ولاشك الضغط الذي مارسه المدرب.

يمكن تقسيم تصرف ثياو إلى عدة عناصر، جميعا سلبيّ:

التشكيك في نزاهة المنافس: الانسحاب مع لاعبيه أرسل رسالة ضمنية أن الفوز المغربي سيكون نتيجة “مؤامرة”، رغم صحة القرار التحكيمي.

الإخلال بالنظام والانضباط: التصرف لم يضر فقط بسمعة الفريق، بل ألحق ضررًا بصورة البطولة واللجنة المنظمة للكان وبالتحكيم الإفريقي، وأثار ردود فعل واسعة في الإعلام الإفريقي والدولي.

التأثير على اللاعبين: قرار الانسحاب المفاجئ أربك لاعبي السنغال أنفسهم، وأجبر بعضهم على اتخاذ موقف اضطراري بين الالتزام بتعليمات المدرب أو احترام قوانين اللعب.

يُجمع المتابعون على أن سلوك ثياو يتطلب رد فعل صارم من الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم. في حال تأكيد الإيقاف، فإن إيقاف المدرب مدى الحياة من ممارسة التدريب سيكون خطوة استثنائية لكنها ضرورية، لضمان أن يكون أي تصرف مشابه في المستقبل مستحيلًا أو مكلفًا للغاية.

أما الهدف من هذه العقوبة هو إرسال رسالة واضحة لكل المدربين والمسؤولين الفنيين: احترام قرارات الحكام والانضباط داخل الملعب ليس خيارًا، بل ضرورة.

الانضباط واحترام قوانين اللعبة يشكلان حجر الأساس لكرة القدم، خصوصًا في البطولات الكبرى حيث يكون كل خطأ مرئيًا أمام ملايين المشاهدين.

قرار الإيقاف المحتمل سيضع معايير واضحة، ليس فقط للمدربين، بل لكل اللاعبين والمراقبين الفنيين، لتأكيد أن اللعب النظيف واحترام القواعد فوق كل اعتبار شخصي أو عاطفي.

وبالتالي، فإن إيقاف المدرب السنغالي سيصبح مثالًا صارخًا يُحتذى به لكل من يفكر في تحدي النظام أو الانسحاب احتجاجًا على قرارات حكام البطولة، ويعزز مكانة كرة القدم الإفريقية كنموذج للانضباط والاحترافية على مستوى العالم.