أظهرت مؤشرات اقتصادية أولية تأثر النشاط التجاري في مدينة سبتة عقب أحداث العبور الجماعي الأخيرة، حيث سجل استهلاك الكهرباء في قطاع التجارة تراجعا ملحوظا خلال الأيام الأولى من الأزمة، وفق ما أعلنه وزير الاقتصاد والتجارة الإسباني، كارلوس كويربو.
وأوضح كويربو، في تصريحات لبرنامج "La Hora de la 1" على التلفزيون الإسباني، أن استهلاك الكهرباء لدى أنشطة التجارة بالتجزئة انخفض بنحو 35 في المائة يومي 31 يوليوز وفاتح غشت، مقارنة بأيام مماثلة، ما يعكس حالة الشلل التي عرفها النشاط التجاري خلال ذروة الأزمة.
وأضاف أن المؤشرات الأخيرة تظهر تحسنا تدريجيا، إذ تقلص التراجع إلى ما بين 10 و11 في المائة، مشيرا إلى أن جزءا كبيرا من الخسائر تم استدراكه، رغم أن النشاط الاقتصادي لم يعد بعد إلى مستوياته الاعتيادية.
وأكد الوزير أن تداعيات الأزمة لم تقتصر على التجارة، بل امتدت إلى قطاعات أخرى، من بينها السياحة، في ظل إلغاء عدد من الحجوزات وتعليق الاحتفالات المحلية، وهو ما أثر بدوره على النشاط الاقتصادي في المدينة.
وأشار إلى أن الحكومة الإسبانية تتابع بشكل يومي تطورات الوضع الاقتصادي في سبتة، وتعمل على إعداد خطة لدعم استمرارية النشاط الاقتصادي، خاصة لفائدة التجار الصغار، وذلك بتنسيق مع غرفة التجارة واتحاد أرباب العمل في المدينة، على أن يتم الإعلان عن الإجراءات المرتقبة خلال الأسابيع المقبلة.
