"هل رأيتم ولدي؟"... عائلات مفقودي سبتة تتشبث بالأمل ووسائل التواصل تتحول إلى منصة للبحث

 "هل رأيتم ولدي؟"... عائلات مفقودي سبتة تتشبث بالأمل ووسائل التواصل تتحول إلى منصة للبحث
آخر ساعة
الأحد 2 أغسطس 2026 - 21:16

تعيش عشرات الأسر المغربية حالة من القلق والترقب بعد اختفاء أبنائها إثر محاولات العبور الجماعي نحو مدينة سبتة، في وقت تحولت فيه مواقع التواصل الاجتماعي والصفحات المحلية إلى منصات لنشر صور المفقودين أملا في العثور عليهم أو معرفة مصيرهم.

وتواصل عائلات شبان وقاصرين البحث عن أي معلومات تقود إلى ذويها الذين فقد الاتصال بهم منذ محاولات العبور التي شهدتها المدينة الخميس الماضي، وأسفرت عن مصرع ما لا يقل عن 90 شخصا، فيما لا يزال مصير عدد آخر مجهولا.

وتداولت صفحات محلية مغربية صورا للمفقودين مرفقة بنداءات استغاثة من أسرهم، في حين ساعدت بعض هذه المنشورات في عودة عدد من الشباب إلى منازلهم، بعدما تمكن أقاربهم من التعرف عليهم.

وعند المعابر الحدودية، تتكرر أسئلة الأسر القلقة: "هل رأيتم ابني؟" و"هل تعرفونه؟"، حيث تنتظر عشرات العائلات أي خبر يطمئنها على مصير أبنائها أو يؤكد أنهم ما زالوا على قيد الحياة.

وتزايدت مخاوف الأسر مع ارتفاع حصيلة الضحايا، إذ تشير المعطيات إلى أن 72 شخصا لقوا مصرعهم في البحر قبالة حاجز تراخال الحدودي، بينما توفي آخرون داخل الأراضي المغربية.

وفي سياق متصل، أفادت تقارير إعلامية إسبانية بأن بعض العائدين وصلوا في أوضاع إنسانية صعبة، بعدما طلبوا الماء والطعام أو وسيلة للاتصال بعائلاتهم لإبلاغهم بأنهم ما زالوا أحياء.

كما تحدث عدد منهم، وفق المصادر ذاتها، عن تعرضهم لسوء المعاملة خلال وجودهم في سبتة، مشيرين إلى تعرضهم للضرب من قبل عناصر أمن وعسكريين أثناء عمليات إبعادهم، وهي روايات لم يصدر بشأنها أي تعليق رسمي من السلطات الإسبانية.

ووصل بعض العائدين وهم يعانون إصابات في الأيدي والأرجل، بينما عاد آخرون بكسور استدعت تثبيت أطرافهم بالجبس، في حين لا يزال عدد غير معروف من الأشخاص في عداد المفقودين، وسط استمرار حالة الترقب التي تعيشها عائلاتهم.