أثار سؤال نشرته الصفحة الرسمية لمجلة "The Independent" البريطانية على منصة فيسبوك حول ما إذا كان المغرب بلدا آمنا، تفاعلا واسعا من المتابعين، حيث أجمع عدد كبير منهم على الإشادة بمستوى الأمن والاستقرار الذي تنعم به المملكة، مستندين إلى تجارب شخصية أو مقارنات مع عدد من الدول الأوروبية والولايات المتحدة.
وجاءت غالبية التعليقات لتؤكد أن المغرب يعد وجهة آمنة للسياح والزوار، معتبرة أن الأحداث الأخيرة المرتبطة بأزمة الهجرة نحو مدينة سبتة لا تعكس الوضع الأمني داخل المملكة.
وكتب جاكي فومولو أن المغرب "آمن بالطبع، بل إنه أكثر أمانا من بعض الدول الأوروبية، وبالتأكيد أكثر أمانا من الولايات المتحدة"، بينما اكتفى "غيورغي آيتسورادزه-تسيتسكيشفيلي" بتعليق مقتضب قال فيه: "بالتأكيد، إنه آمن".
من جهته، وصف المعلق جيمس جي. باريت المغرب بأنه "أكثر من مجرد بلد آمن، إنه بلد رائع"، كما أكد شخص يدعى غيل كوهين أن "المغرب آمن، والمغاربة أشخاص رائعون"، في إشارة إلى شعوره بالأمان وحسن الاستقبال الذي يحظى به الزوار.
واستند ألبرت أندرس إلى تجربة شخصية، موضحا أن شريكته السابقة أقامت في المغرب لفترة ولم تواجه أي مشاكل، مضيفا أن المملكة لا تشبه الصورة النمطية التي يحاول البعض رسمها عن المنطقة.
بدورها، كتبت أندريا جاين ماسون-فاردي أن "المغرب بلد جميل، وشعبه ودود ومضياف، وهو آمن تماما".
وفي مقارنة مع بلاده، قال بريت مافريك إن المغرب "أكثر أمانا من المملكة المتحدة بكل تأكيد"، مضيفا أنه لم يزر المملكة بعد، لكنه يفكر بجدية في القيام بذلك.
أما يانيك أوف، فربط تعليقه بالأحداث الأخيرة على الحدود مع سبتة ومليلية، مؤكدا أن المغرب "أكثر أمانا من مدن مثل لندن ومانشستر"، وأن ما وقع كان مرتبطا بالمنطقة الحدودية، قبل أن يصف المملكة بأنها "أرض السلام والمحبة".
وتعكس هذه التفاعلات، الصادرة عن متابعين من جنسيات وخلفيات مختلفة، صورة إيجابية للمغرب لدى جزء من الرأي العام الدولي على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث ربط كثير منهم بين الأمن والاستقرار الذي تنعم به المملكة وكرم ضيافة المغاربة، معتبرين أن ذلك يجعلها من الوجهات الأكثر أمانا وجاذبية للسياحة.
وكانت مجلة "The Independent" قد أوضحت في تقريرها أن مدينة سبتة تقع بالقرب من طنجة، في حين تبعد ساعات عدة عن أبرز الوجهات السياحية المغربية، مثل مراكش وفاس، مؤكدة أن الأزمة الحدودية لا تشمل هذه المدن السياحية.
كما أشارت إلى أن وزارة الخارجية البريطانية لم تُحدّث، إلى حدود صباح الجمعة، إرشادات السفر الخاصة بالمغرب على خلفية التطورات في سبتة، ما يعني أنها لم تصدر أي تحذير جديد بشأن السفر إلى المملكة.
وأضاف التقرير أن رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز أعلن إنشاء مركز مؤقت في سبتة لتسريع معالجة أوضاع المهاجرين الذين لا يملكون حق البقاء في الأراضي الإسبانية، في وقت عززت السلطات المغربية الإجراءات الأمنية عند المعابر الحدودية ونشرت شاحنات لخراطيم المياه.
وفي الجانب المتعلق بحركة السفر، أكد التقرير أن الرحلات الجوية من وإلى مطارات الرباط والدار البيضاء ومراكش استمرت بشكل طبيعي، دون تسجيل اضطرابات تذكر.
كما أوضح أن عدم صدور تحذير من الخارجية البريطانية ضد السفر غير الضروري إلى المغرب يعني أن المسافرين لا يحق لهم إلغاء رحلاتهم واسترداد كامل المبالغ بسبب المخاوف الأمنية، إلا إذا نصت شروط شركات السفر على ذلك أو طرأ تغيير رسمي على إرشادات السفر البريطانية.
