قرر المجلس الأعلى للاتصال السمعي البصري حفظ جميع الشكايات التي توصل بها بشأن مسلسل "بنات لالة منانة" الذي عُرض على القناة الثانية خلال شهر رمضان الماضي، وذلك خلال اجتماعه المنعقد في 17 مارس 2026.
وأوضح بلاغ للهيئة أن القرار تم تبليغه إلى مختلف الهيئات والجمعيات والأفراد الذين تقدموا بشكايات تتهم المسلسل بتضمين مشاهد وحوارات لا تنسجم مع قيم المجتمع المغربي.
وأكد المجلس أن العمل الدرامي موضوع الجدل لم يتجاوز الضوابط القانونية المؤطرة لحرية الإبداع الفني والبث السمعي البصري، معتبراً أن المسلسل يندرج ضمن خانة الإنتاجات التخييلية التي تعتمد هامشاً من الحرية في بناء السيناريو وصياغة المواقف والشخصيات، وهو عنصر أساسي لقيام العمل الفني وقيمته.
وكانت رئيسة الهيئة، لطيفة أخرباش، قد صرحت خلال شهر رمضان بأن تزايد الانتقادات الموجهة للأعمال الدرامية يعكس ارتفاع مطالب الجمهور بالجودة ووعيًا أكبر بثقافة مساءلة وسائل الإعلام.
وشددت في المقابل على أن الدفاع عن حرية الإبداع يمثل "خطاً أحمر ديمقراطياً"، مؤكدة أن الهيئة ليست جهازاً للرقابة على الإنتاج التخيلي، بل ضامنة لتوازن ضروري بين الحرية والمسؤولية، وفق القوانين المنظمة للقطاع.
وأضافت أخرباش أن تحسين جودة المضامين السمعية البصرية يتطلب سياسة عمومية شمولية لتطوير الصناعات الثقافية والإعلامية، وليس مسؤولية مؤسسة واحدة بعينها.
