مواطنون مغاربة برومانيا يشتكون صعوبة استبدال رخص السياقة ووزارة النقل مدعوة للتدخل

 مواطنون مغاربة برومانيا يشتكون صعوبة استبدال رخص السياقة ووزارة النقل مدعوة للتدخل
آخر ساعة
الخميس 28 مايو 2026 - 16:49

عادت مشاكل الخدمات الإدارية المرتبطة بالجالية المغربية بالخارج إلى الواجهة من جديد، بعد تزايد شكاوى عدد من المغاربة المقيمين برومانيا بسبب التأخر في استبدال رخص السياقة المغربية بنظيرتها الرومانية، رغم وجود اتفاقية ثنائية تنظم هذه العملية بين البلدين.

وقد دفعت هذه الوضعية إلى طرح الملف تحت قبة البرلمان، وسط مطالب بتسريع الإجراءات الإدارية وتفادي الأضرار المهنية والاجتماعية التي يتكبدها المتضررون.

وفي هذا الصدد، وجهت البرلمانية فاطمة الزهراء باتا سؤالًا كتابيًا إلى وزارة النقل واللوجستيك بشأن التأخر المسجل في التحقق من صحة رخص السياقة المغربية، في إطار اتفاقية استبدال رخص السياقة المبرمة بين المغرب ورومانيا، وهو التأخر الذي تسبب في معاناة عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة هناك.

وأوضحت البرلمانية أن العديد من المواطنين المغاربة يواجهون صعوبات كبيرة في استكمال مسطرة استبدال رخص السياقة المغربية بنظيرتها الرومانية، بسبب بطء التحقق من صحة الوثائق من طرف الجهات المغربية المختصة، رغم أن السلطات الرومانية تؤكد، وفق مراسلات رسمية، أن معالجة الطلبات لا تستغرق عادة أكثر من شهر واحد.

وأضافت أن التأخير الحالي يعود أساسًا إلى عدم توصل السلطات الرومانية برد من الجانب المغربي بخصوص المصادقة على صحة رخص السياقة المعنية، وهي العملية التي تدخل ضمن اختصاصات المصالح التابعة لوزارة النقل واللوجستيك، إلى جانب التنسيق مع المصالح القنصلية.

وأكدت البرلمانية أن هذا الوضع ينعكس سلبًا على أوضاع المواطنين المغاربة المقيمين برومانيا، إذ يجد عدد منهم أنفسهم أمام عراقيل إدارية ومهنية واجتماعية بسبب عدم تمكنهم من استكمال إجراءات الاستبدال داخل الآجال المحددة، الأمر الذي قد يؤثر على قدرتهم على العمل والتنقل وممارسة أنشطتهم اليومية بشكل قانوني.

وفي هذا السياق، طالبت البرلمانية الوزارة الوصية بالكشف عن الأسباب الحقيقية وراء التأخر في معالجة طلبات التحقق من صحة رخص السياقة المغربية الموجهة إلى السلطات الرومانية، كما تساءلت عن طبيعة التنسيق القائم بين القنصليات المغربية ووزارة النقل واللوجستيك لتسريع معالجة هذه الملفات.

كما دعت إلى توضيح الإجراءات والتدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها من أجل ضمان احترام آجال معقولة لمعالجة طلبات المواطنين المغاربة المقيمين بالخارج، خاصة في ظل تزايد شكاوى المتضررين من هذا التأخير الإداري.

ويعيد هذا الملف تسليط الضوء على أهمية تحسين جودة الخدمات الإدارية الموجهة لمغاربة العالم، خاصة في ما يتعلق بالوثائق الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية والاستقرار المهني.

كما يطرح تساؤلات حول فعالية التنسيق بين مختلف الإدارات والمؤسسات المعنية، في وقت يطالب فيه المتضررون بإجراءات عملية تضمن سرعة معالجة الملفات واحترام الآجال القانونية المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية.