كشفت شابة إسبانية تدعى ماريا بيريث تفاصيل عن واقعة غريبة تمكنت خلالها من استرجاع هاتفها المسروق قبل دقائق فقط من إقلاع طائرة كانت متجهة إلى المغرب.
بيريث قررت مشاركة قصتها، التي بدت في البداية مستعصية على الحل، عبر حسابها على منصة تيكتوك TikTok ، حيث نشرت ثلاثة مقاطع فيديو تشرح تفاصيل الواقعة.
وبحسب ما سردته، بدأت القصة خلال سهرة رفقة صديقاتها، عندما غادرت المنزل دون حقيبة يد، مكتفية بحمل مفاتيحها وهاتفها فقط.
وفي وقت متأخر من الليل، انتبهت إلى اختفاء هاتفها، لتكتشف أن أيا من صديقاتها لا يحمله، فتوجهت مباشرة إلى الشرطة من أجل وضع شكاية رسمية.
وأوضحت ماريا أن الشرطي الذي استقبلها كان صريحا معها، وأخبرها أن فرص العثور على الهاتف ضعيفة جدا، وأنه في حال خروجه من البلاد "سيكون مفقودا نهائيا"، وهي عبارة تقول إنها بقيت راسخة في ذاكرتها.
تحديد موقع الهاتف والتحرك السريع
بعد تقديم الشكاية، وحين عادت إلى منزلها، شغلت جهازها اللوحي على أمل تتبع هاتفها عبر تطبيق "العثور على الجهاز" في نظام iOS وهناك تلقت خبرا جيدا وآخر سيئا في الوقت نفسه: الإشارة كانت لا تزال فعالة، لكن موقع الهاتف ظهر داخل المطار.
وبناء على تحذير الشرطة، قررت ماريا رفقة أسرتها، والديها وشقيقها، التوجه فورا إلى مطار مالقة "كوستا ديل سول"، القريب من مقر سكنهم، في محاولة لمنع خروج الهاتف من إسبانيا وضياعه بشكل نهائي.
تدخل داخل المطار
حوالي الساعة السادسة صباحا، قصدت العائلة مكاتب الحرس المدني الإسباني داخل المطار طلبا للمساعدة، وفي البداية، أبلغهم أحد العناصر أن التدخل غير ممكن بسبب قرب انتهاء مناوبته، وأن عليهم انتظار وصول العنصر الذي سيخلفه.
غير أن عنصر الحرس المدني الذي حلّ مكانه وصل قبل الموعد بحوالي 20 دقيقة، وأبدى، حسب رواية ماريا، تعاونا كبيرا في تتبع الهاتف. وباستخدام الجهاز اللوحي، جرى تتبع الإشارة داخل المطار إلى أن قادتهم إلى بوابة صعود طائرة متجهة إلى الرباط.
عملية استرجاع الهاتف داخل الطائرة
كان من المقرر أن تقلع الرحلة في تمام الساعة 7:20 صباحا، بينما كانت الساعة تشير إلى السابعة تماما، قبل أن تنقطع إشارة الهاتف، ما أكد دخوله إلى الطائرة.
وأمام هذا الوضع، وبالاستناد إلى الشكاية الموضوعة، قرر عنصر الحرس المدني التدخل مباشرة داخل الطائرة.
وبالتنسيق مع طاقمها، جرى توجيه نداء عبر مكبرات الصوت يفيد بأن الطائرة لن تقلع إلى حين تسليم الهاتف المسروق.
وبعد دقائق قليلة، تقدمت فتاة قاصر وسلمت الهاتف، مدعية، بحسب ما نقلته ماريا، أنها عثرت عليه على أرضية الطائرة.
وأعربت ماريا، في مقطع الفيديو، عن امتنانها الكبير لعنصر الحرس المدني الذي رافقها في عملية البحث واسترجاع الهاتف.
وقد لقيت القصة تفاعلا واسعا على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد عدد كبير من المتابعين بفعالية الحرس المدني الإسباني، وبإصرار ماريا وعائلتها، في حادثة تؤكد أن التحرك السريع والتنسيق الجيد قادران على إحداث الفارق.
