أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن تنظيم فعالية جيتكس مستقبل الصحة في إفريقيا يندرج ضمن دينامية استراتيجية يقودها المغرب لجعل قطاع الصحة رافعة للتنمية والسيادة على المستوى الإفريقي، مبرزاً أن المملكة تعزز تموقعها كمنصة تربط بين الكفاءات والتكنولوجيا والاستثمار في مجال الصحة.
وأوضح الوزير، خلال ندوة صحفية احتضنتها جامعة محمد السادس لعلوم الصحة، أن هذا الحدث يعكس توجيهات الملك محمد السادس، الرامية إلى إصلاح المنظومة الصحية الوطنية بشكل شامل، في سياق عالمي أصبحت فيه الصحة قطاعاً محورياً في التحولات الاقتصادية.

من جهته، أكد المدير المنتدب لـمؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة، البروفيسور يونس بجيجو، أن طموح المغرب يتمثل في ترسيخ موقعه كقوة دافعة للسيادة الصحية بالقارة، من خلال تسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان، وبناء منظومة صحية شاملة تضمن تكافؤ الولوج وتستند إلى الابتكار وتنمية الكفاءات.
بدورها، شددت الرئيسة التنفيذية للجهة المنظمة KAOUN International، تريكسي لو ميرماند، على أن توقيت إطلاق هذه التظاهرة مناسب في ظل التحولات التي يشهدها القطاع، مؤكدة أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيات المتقدمة باتت تعيد تشكيل أنظمة الرعاية الصحية، من التشخيص المبكر إلى المستشفيات الذكية، ما يجعل من هذا الحدث منصة لدعم الابتكار وبناء شراكات دولية.
وتستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان الدورة الأولى من هذه التظاهرة الدولية، خلال الفترة الممتدة من 4 إلى 6 ماي بالمعرض الدولي، تحت رعاية الملك محمد السادس، وبإشراف وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وبشراكة مع مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة.

ومن المرتقب أن يجمع الحدث فاعلين من القطاعين العام والخاص يمثلون أكثر من 27 دولة، إلى جانب نحو 200 عارض، في وقت تسعى فيه مؤسسات دولية، خاصة من أوروبا، إلى مواكبة الفرص الاستثمارية التي يوفرها قطاع الصحة في إفريقيا.
كما سيعرف الحدث مشاركة شركات ناشئة مبتكرة تسعى إلى التوسع في القارة انطلاقاً من المغرب، حيث ستلتقي بمستثمرين عالميين تتجاوز قيمة الأصول التي يديرونها 10 مليارات دولار، ما يعزز جاذبية السوق المغربية في مجال الصحة.
ويتضمن برنامج التظاهرة سلسلة من القمم والمنتديات المتخصصة، تنطلق يوم 4 ماي بقمة تنفيذية، تليها مؤتمرات يومي 5 و6 ماي، من بينها "منتدى مستشفيات المستقبل" و"منتدى رعاية المستقبل"، إلى جانب تنظيم مؤتمر MedAI 2026، المخصص للذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية.

ويُرتقب أن يشكل المعرض منصة لعرض أحدث الحلول الصحية الرقمية، من السجلات الطبية الإلكترونية إلى التشخيص المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمستشفيات الذكية، بما يسهم في تطوير أنظمة صحية أكثر كفاءة واستدامة.
ويأتي تنظيم هذا الحدث في سياق الإصلاحات الكبرى التي يشهدها قطاع الصحة بالمغرب، خاصة في إطار ورش تعميم الحماية الاجتماعية، من خلال تعزيز الحكامة، وتطوير العرض الصحي، والاستثمار في الموارد البشرية، وتسريع التحول الرقمي داخل المنظومة الصحية.
