مغربي يعيش كابوس الاعتقال لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية رغم 38 سنة من الإقامة القانونية

 مغربي يعيش كابوس الاعتقال لدى إدارة الهجرة والجمارك الأمريكية رغم 38 سنة من الإقامة القانونية
آخر ساعة
الأربعاء 25 فبراير 2026 - 9:06

عبد اللطيف حفراوي، مغربي يبلغ من العمر 60 سنة، وجد نفسه فجأة داخل مسار الترحيل في الولايات المتحدة، بعد أن أوقفته عناصر وكالة الهجرة والجمارك الأمريكية (ICE) في شهر غشت الماضي، داخل مطار نيوارك ليبرتي الدولي، بينما كان يستعد رفقة زوجته للسفر في عطلة قصيرة.

ووفق وسائل إعلام أمريكية، فقد اقترب منه عناصر بلباس مدني، عرّفت إحداهن نفسها على أنها موظفة في  ICE، قبل أن يتم تقييده بالأصفاد واقتياده إلى سيارة غير مرقمة، دون إخبار زوجته بوجهته أو بمكان احتجازه.

وقضى عبد اللطيف ما مجموعه 108 أيام رهن الاحتجاز، قبل الإفراج عنه مؤقتاً مقابل كفالة مالية، فيما لا يزال جواز سفره المغربي لدى السلطات، وملفه معروضاً على القضاء.

ويقيم عبد اللطيف في الولايات المتحدة منذ أكثر من 38 سنة، واشتغل لسنوات طويلة في مجال الخدمات بمدينة نيويورك، كما لا يتوفر على أي سجل جنائي.

وتعود خلفية قضيته إلى أمر ترحيل قديم صدر في حقه قبل سنوات، بسبب تغيّبه عن جلسة بمحكمة الهجرة، بعدما لم يخبره محاميه حينها بموعدها.

ورغم أنه واصل تجديد تصاريح العمل بشكل عادي لسنوات، فإن ذلك القرار ظل قائماً إلى أن جرى تفعيله فجأة خلال عملية توقيفه بالمطار.

وبحسب معطيات منظمة  USAFacts، يوجد عشرات الآلاف من الأشخاص في مراكز احتجاز الهجرة عبر الولايات المتحدة، في حين تشير تقارير عديدة إلى أن نسبة محدودة فقط منهم لها سوابق جنائية، وهو ما يضع حالة عبد اللطيف ضمن فئة واسعة من المقيمين القدامى الذين طالتهم إجراءات الترحيل.

وقد خلّفت هذه الواقعة صدمة كبيرة داخل أسرته، خصوصاً لدى زوجته التي كانت من المؤيدين لسياسات الهجرة الصارمة التي ارتبطت باسم الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قبل أن تكتشف أن إجراءات التوقيف لا تستهدف فقط من تصفهم السلطات بـ"الخطرين" أو أصحاب السوابق.

واليوم، يعيش عبد اللطيف في وضع قانوني معلّق، تحت المراقبة الإلكترونية، وملزم بالحضور الدوري لدى مصالح الهجرة، دون أن يُسمح له بالعودة إلى عمله، في انتظار القرار النهائي بشأن بقائه في الولايات المتحدة أو ترحيله إلى المغرب.