في خطوة من شأنها تسريع مساطر تسوية أوضاع المهاجرين وتخفيف الضغط على أنظمة حجز المواعيد، بدأت السلطات الإسبانية في إرسال مواعيد تلقائية لأخذ البصمات لفائدة بعض المستفيدين من عملية التسوية الجماعية للأوضاع القانونية لسنة 2026، وذلك مباشرة بعد حصولهم على قرار إيجابي بشأن طلباتهم.
وبحسب معطيات متداولة بين المستفيدين، يتلقى الأشخاص المعنيون إشعارات عبر البريد الإلكتروني تتضمن موعداً مسبقاً لإجراء البصمات، وهي مرحلة أساسية تسبق إصدار بطاقة هوية الأجنبي (TIE) التي تثبت الوضع القانوني للمقيم في إسبانيا.
وتصل هذه الإشعارات تحت عنوان "Soporte Cita Previa"، وتتضمن مختلف المعلومات المرتبطة بالموعد، من بينها الرقم المرجعي، ونوع الإجراء الإداري المطلوب، ومكتب الشرطة أو الهجرة المكلف بالملف، إضافة إلى تاريخ وساعة ومكان الحضور.
ويهدف هذا الإجراء إلى تجنيب المهاجرين عناء البحث عن مواعيد شاغرة عبر المنصة الإلكترونية، وهي إحدى أبرز الصعوبات التي يواجهها الأجانب في إسبانيا بسبب محدودية المواعيد والضغط الكبير على النظام.
وبمجرد التوصل بالقرار الإيجابي وتحديد الموعد تلقائياً، يمكن للمستفيدين الانتقال مباشرة إلى مرحلة استكمال إجراءات إصدار بطاقة الإقامة، دون الحاجة إلى انتظار فتح مواعيد جديدة أو خوض محاولات متكررة للحجز.
وفي الوقت الراهن، لا يشمل هذا النظام جميع أنحاء إسبانيا، إذ تم تسجيل حالات في مقاطعة بونتيفيدرا، إلى جانب تقارير عن تطبيقه في بعض المناطق التابعة لمقاطعتي قادس وأستورياس.
ولم تعلن السلطات الإسبانية بعد ما إذا كان هذا الإجراء سيُعمم على الصعيد الوطني أم سيظل مقتصراً على بعض المناطق بهدف تخفيف الضغط على مكاتب الهجرة والشرطة.
وتُجرى عملية أخذ البصمات داخل مقرات الشرطة الوطنية الإسبانية، حيث يتعين على المعنيين بالأمر الحضور شخصياً في الموعد المحدد مصحوبين بالوثائق المطلوبة، وعلى رأسها جواز السفر، وإثبات أداء الرسوم الإدارية، والصور الشخصية.
وبعد استكمال هذه المرحلة، يتم الشروع في إصدار بطاقة هوية الأجنبي التي تخول لصاحبها إثبات وضعيته القانونية داخل التراب الإسباني.
