لشكر ومعاش الوزراء.. ماذا يقول القانون عن "التنازل" المزعوم؟

 لشكر ومعاش الوزراء.. ماذا يقول القانون عن "التنازل" المزعوم؟
آخر ساعة
الأثنين 21 سبتمبر 2026 - 13:38

يردد إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، أنه تنازل عن المعاش الذي يستفيد منه الوزراء بعد انتهاء مهامهم الحكومية، وهو الموقف الذي أعاد طرحه خلال سجاله السياسي مع عبد الإله بنكيران، متحدثا عن مبلغ يقارب أربعة ملايين سنتيم شهريا.

غير أن المعطيات القانونية المنظمة لمعاشات أعضاء الحكومة السابقين تطرح سؤالا مختلفا: هل يتعلق الأمر فعلا بتنازل عن معاش مستحق، أم أن الاستفادة من هذا المعاش تخضع أصلا لشروط مرتبطة بمداخيل الوزير السابق؟

وتنص المقتضيات القانونية المنظمة لهذه المعاشات على أن عضو الحكومة السابق لا يستحق المعاش إذا كان مجموع مداخيله الشهرية الصافية من الضرائب، أيا كان مصدرها أو طبيعتها، يساوي أو يفوق مبلغ المعاش المحدد قانونا.

أما إذا كان مجموع مداخيله أقل من قيمة المعاش، فلا يستحق سوى الفرق بين المبلغين. كما تلزم المسطرة المعني بالأمر بالإدلاء، عند انتهاء مهامه الحكومية، ثم في بداية كل سنة، بتصريح بالشرف يتضمن مجموع مداخيله.

وبالتالي، فإن مبلغ 39 ألف درهم، على سبيل المثال، لا يمثل بالضرورة مبلغا صافيا يحصل عليه كل وزير سابق بشكل تلقائي.

فإذا بلغت مداخيل الوزير السابق الصافية 15 ألف درهم شهريا، مثلا، فإن المبلغ الذي يمكن أن يستحقه من المعاش يكون في حدود 24 ألف درهم، بينما لا يستحق أي مبلغ إذا وصلت مداخيله الصافية إلى 39 ألف درهم أو تجاوزتها.

وبالنسبة إلى إدريس لشكر، الذي يمارس مهنة المحاماة، فإن تحديد ما إذا كان يستحق هذا المعاش من عدمه يظل مرتبطا بمجموع مداخيله المصرح بها وبمدى انطباق الشروط القانونية عليه.

وعليه، فإن وصف الوضعية بأنها "تنازل عن المعاش" يحتاج إلى التمييز بين التنازل الإرادي عن حق مستحق، وبين عدم استحقاق المعاش أصلا بسبب تجاوز المداخيل للسقف المحدد قانونا.

كما أن الحسم في وضعية لشكر تحديدا يتطلب الاطلاع على المعطيات المالية والتصريحات التي أدلى بها للجهات المختصة، وهي معطيات لا يمكن الجزم بها اعتمادا على التصريحات السياسية وحدها.