حصل المغرب سنة 2025 على تمويل قياسي من البنك الإفريقي للتنمية (AfDB) يناهز 1.3 مليار يورو، أي ما يعادل حوالي 1.49 مليار دولار، في خطوة تعكس الأهمية المتزايدة للمملكة ضمن الاستراتيجية التنموية للمؤسسة المالية القارية، وطموحاتها المتواصلة لتسريع التحول الاقتصادي.
ويعد هذا التمويل الأكبر من نوعه الذي يخصصه البنك الإفريقي للتنمية للمغرب خلال سنة واحدة، حيث يشمل قطاعات متعددة من بينها البنية التحتية، ودعم المقاولات، والفلاحة، والحكامة، وتنمية المهارات، والاستثمارات المرتبطة بالمناخ.
وقال المدير القطري للبنك الإفريقي للتنمية بالمغرب، أشرف ترسيم، على هامش الاجتماعات السنوية للبنك في برازافيل، إن هذا التمويل يعكس التزاماً مشتركاً بدعم النمو الاقتصادي طويل الأمد وتعزيز قدرة الاقتصاد المغربي على الصمود.
ويخصص جزء مهم من هذا الغلاف المالي لتحديث البنيات التحتية للنقل، حيث رُصد مبلغ 420 مليون يورو (حوالي 481 مليون دولار) لمشاريع الربط والتجهيزات، من ضمنها 270 مليون يورو (حوالي 309 ملايين دولار) لتطوير مطارات مراكش وأكادير وطنجة وفاس.
ويرتقب أن يشمل برنامج تحديث المطارات توسيع المحطات الجوية، وبناء برج مراقبة جديد بمطار مراكش، واعتماد تقنيات حديثة لتحسين تدبير حركة المسافرين والأمتعة وتعزيز السلامة التشغيلية، في ظل تزايد الطلب على السفر السياحي والتجاري.
كما تم تخصيص 150 مليون يورو عبر صندوق تجهيز الجماعات لدعم مشاريع البنية التحتية المحلية، مثل الماء والتطهير، والمدارس، وتحسين التنقل، وتعزيز البنيات العمومية القادرة على التكيف مع التغيرات المناخية.
وفي السياق ذاته، رصد البنك الإفريقي للتنمية 182 مليون يورو لتعزيز الحكامة الاقتصادية وتطوير أنظمة الماء والطاقة، وتقوية قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة الصدمات الخارجية، إلى جانب 119 مليون يورو موجهة لدعم المقاولات الصغرى والمتوسطة باعتبارها رافعة أساسية لخلق فرص الشغل.
كما حظي القطاع الفلاحي بدعم قدره 100 مليون يورو، موجهاً إلى التنمية القروية، وتمويل المقاولات النسائية والشبابية، وتطوير البنيات الفلاحية وتحسين الولوج إلى التمويل.
وفي إطار دعم التشغيل، وافق البنك على تمويل بقيمة 200 مليون يورو لبرنامج “مهارات من أجل الوظائف 2030”، الهادف إلى تعزيز تكوين الشباب والنساء بما يتماشى مع حاجيات سوق الشغل.
أما في ما يتعلق بالاقتصاد الأخضر، فقد استفاد المكتب الشريف للفوسفاط من ضمانة ائتمانية جزئية بقيمة 450 مليون يورو، يُتوقع أن تتيح تعبئة تمويلات إضافية تصل إلى 530 مليون يورو لمشاريع الطاقات المتجددة، وتدبير المياه، والفلاحة المقاومة للتغيرات المناخية.
