حافظ نشاط الملكية الصناعية في المغرب على ديناميته الإيجابية خلال النصف الأول من سنة 2026، إذ ارتفعت الطلبات المرتبطة بالعلامات التجارية بنسبة 5% على أساس سنوي، فيما سجلت الرسوم والنماذج الصناعية زيادة بنسبة 9%، وارتفعت طلبات براءات الاختراع بنسبة 7%، وفق معطيات المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية (OMPIC).
وأظهرت مؤشرات الملكية الصناعية تطورا إيجابيا خلال الأشهر الستة الأولى من سنة 2026. وبحسب البيانات التي نشرها المكتب، بلغ عدد الطلبات المرتبطة بـالعلامات التجارية 16,911 طلبا، بزيادة قدرها 5% مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وتعد الصناعة الكيميائية، ولا سيما منتجات النظافة والمنظفات، من بين القطاعات الأكثر نشاطا في مجال إيداع العلامات التجارية، حيث استحوذت على 20% من الطلبات، وسجلت النسبة نفسها في خدمات الإعلانات وتدبير الأعمال التجارية.
أما المنتجات الصيدلانية، فاستحوذت على 16% من الطلبات، متقدمة على خدمات التعليم والتكوين والترفيه والمنتجات الغذائية، التي بلغت حصة كل منهما 11%.
وكان النمو أكثر وضوحا في مجال الرسوم والنماذج الصناعية، إذ جرى تسجيل ما مجموعه 3,510 تصاميم خلال النصف الأول من السنة، بارتفاع نسبته 9% على أساس سنوي.
وجاءت نماذج التغليف في الصدارة بفارق كبير، مستحوذة على 40% من الطلبات، تليها مواد البناء بنسبة 22%. كما مثلت الأدوات المكتبية والمعدات المخصصة للفنانين أو للتعليم 7% من إجمالي الطلبات.
براءات الاختراع... الجامعات وراء 47% من الإيداعات المغربية
واصلت براءات الاختراع بدورها منحاها التصاعدي، إذ سجل المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية 1,557 طلبا خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، بزيادة قدرها 7% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
وتصدرت المنتجات الصيدلانية قائمة المجالات التي تستقطب طلبات براءات الاختراع، بحصة بلغت 25% من إجمالي الإيداعات، بينما استحوذت التكنولوجيا الحيوية والكيمياء العضوية الدقيقة على 12% لكل منهما.
وتكشف تركيبة طلبات براءات الاختراع ذات الأصل المغربي، بحسب نوع المودع، عن الوزن الكبير الذي باتت تمثله الجامعات، إذ استحوذت على 47% من الإيداعات، متقدمة على الأشخاص الذاتيين الذين يمثلون 33%، ثم الشركات بنسبة 17%.
وبحسب المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية، تؤكد هذه الأرقام الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعات المغربية في إنتاج وإيداع براءات الاختراع ذات المنشأ الوطني.
