عودة مغاربة بلجيكا.. السلطات تطلق حملة واسعة بالمطارات لضبط المتحايلين بحجج البطالة والمرض والعطل

 عودة مغاربة بلجيكا.. السلطات تطلق حملة واسعة بالمطارات لضبط المتحايلين بحجج البطالة والمرض والعطل
آخر ساعة
الأحد 24 مايو 2026 - 19:23

مع اقتراب موسم العطلة الصيفية وعودة آلاف أفراد الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا إلى أرض الوطن، كثّفت السلطات البلجيكية مراقبتها داخل المطارات، خاصة بمطار زافنتم في بروكسيل، في إطار حملة تستهدف كشف أي حالات محتملة للتحايل المرتبط بالتعويضات الاجتماعية أو التوقف عن العمل بسبب المرض.

 وتهم هذه الإجراءات عدداً من المسافرين المقيمين بالخارج، بينهم مغاربة بلجيكا الذين يسافرون بشكل منتظم خلال الصيف.

 كشفت مصادر إعلامية بلجيكية، استناداً إلى أرقام المعهد الوطني البلجيكي للتأمين الصحي والعجز (INAMI)، أن نحو 14 ألفاً و700 شخص مقيم بالخارج استفادوا سنة 2025 من تعويضات المرض التي تؤديها الدولة البلجيكية، وهو ما دفع السلطات إلى تشديد عمليات المراقبة داخل مطار زافنتم خلال الأيام الأخيرة.

وشهد المطار هذا الأسبوع عمليات تفتيش ومراقبة قادتها الشرطة الفيدرالية ومصالح التفتيش الاجتماعي، بهدف رصد أي حالات غش أو استغلال غير قانوني للتعويضات الاجتماعية أو رخص التوقف عن العمل بسبب المرض، خاصة خلال فترة السفر والعطل الصيفية.

وأكدت المعطيات ذاتها أن الاستفادة من هذه التعويضات أثناء الإقامة بالخارج ليست أمراً غير قانوني في حد ذاته، غير أن ما أثار انتباه السلطات هو الارتفاع الكبير في عدد المستفيدين خلال السنوات الأخيرة.

فمقارنة بسنة 2020، ارتفع عدد المقيمين بالخارج المستفيدين من تعويضات المرض بنسبة 58 في المائة، بينما لم تتجاوز نسبة ارتفاع عدد المرضى المزمنين داخل بلجيكا 22 في المائة.

وبحسب الأرقام المنشورة، فإن أغلب المستفيدين المقيمين بالخارج يعيشون في فرنسا بنسبة 45 في المائة، ثم إسبانيا بـ12.8 في المائة، وهولندا بـ9.7 في المائة.

وترى صناديق التأمين الصحي أن جزءاً مهماً من هذه الحالات يتعلق بعمال يشتغلون في بلجيكا ويقيمون بدول مجاورة، مثل الفرنسيين العاملين قرب مدينة كورتراي أو الهولنديين المشتغلين بميناء أنتويرب، والذين يساهمون في نظام الضمان الاجتماعي البلجيكي رغم إقامتهم خارج البلاد.

وفي المقابل، شددت المصادر نفسها على أن الأشخاص المقيمين بالخارج لا يمثلون سوى نسبة صغيرة من إجمالي المستفيدين من تعويضات المرض في بلجيكا، إذ لا تتجاوز نسبتهم 2.6 في المائة.

 كما ارتفع العدد الإجمالي للمستفيدين من هذه التعويضات داخل بلجيكا من أكثر من 471 ألف شخص سنة 2020 إلى ما يفوق 576 ألفاً سنة 2025.

وتأتي هذه الإجراءات في وقت يعرف فيه مطار زافنتم حركة سفر كثيفة مع انطلاق العطلة الصيفية وعودة أفراد الجالية المغربية لقضاء عطلتهم بالمغرب، ما يدفع السلطات البلجيكية إلى تكثيف المراقبة والتدقيق في ملفات بعض المسافرين المرتبطين بتعويضات البطالة أو المرض أو المساعدات الاجتماعية.