توصل باحثون من المعهد الفلمنكي للتكنولوجيا الحيوية وجامعة لوفان الكاثوليكية ببلجيكا إلى اكتشاف جديد يوضح الآلية التي تستخدمها الخلايا السرطانية المنتشرة في الكبد للإفلات من الجهاز المناعي، وهو ما قد يفتح الباب أمام تطوير علاجات أكثر فعالية لمواجهة هذا النوع من السرطان.
وأوضحت الدراسة أن الباحثين نجحوا في تعطيل هذه الآلية، ما سمح باستعادة قدرة الخلايا المناعية على مهاجمة الخلايا السرطانية والحد من نموها داخل الكبد في النماذج التجريبية.
وأشار الباحثون إلى أن انتشار السرطان إلى الكبد يعد من أكثر المراحل تعقيدا وصعوبة في العلاج، إذ تتراجع خيارات العلاج بشكل كبير بعد وصول الخلايا السرطانية إلى هذا العضو، رغم التقدم الذي شهدته علاجات السرطان خلال السنوات الأخيرة.
وبيّنت الدراسة أن الخلايا السرطانية تستغل أحد العناصر الغذائية الموجودة في الكبد للتأثير على عمل الخلايا المناعية، ما يضعف قدرتها الطبيعية على رصد الخلايا السرطانية والقضاء عليها، ويساعد الورم على الاستمرار في النمو.
وأكد الباحثون أن نتائجهم تمثل خطوة واعدة نحو تطوير استراتيجيات علاجية جديدة، إلا أنهم شددوا على أن الأمر لا يزال يتطلب مزيدا من الدراسات والتجارب قبل تحويل هذا الاكتشاف إلى علاج يمكن استخدامه لدى المرضى.
