عقود طياري "إيزي جيت" في المغرب تثير مخاوف بشأن السلامة الجوية... ما الذي يحدث بالضبط؟

 عقود طياري "إيزي جيت" في المغرب تثير مخاوف بشأن السلامة الجوية... ما الذي يحدث بالضبط؟
آخر ساعة
الثلاثاء 4 أغسطس 2026 - 8:55

أثارت القاعدة الجديدة لشركة "إيزي جيت" البريطانية في المغرب جدلا بشأن ظروف عمل الطيارين، بعدما كشفت صحيفة La Tribune الفرنسية أن الشركة تفرض على الطيارين العاملين في قاعدتها بمراكش عقود "مقاول ذاتي" بدل عقود العمل التقليدية، وهو ما أثار مخاوف تتعلق بسلامة الطيران واتهامات بممارسة "الإغراق الاجتماعي".

وبحسب الصحيفة، حذر النقابة الوطنية الفرنسية لطياري الخطوط الجوية (SNPL) من أن هذا النموذج ينقل المخاطر الاجتماعية والمالية إلى الطيارين، بينما تحتفظ الشركة بالسيطرة التشغيلية الكاملة، معتبرة أن الهدف هو خفض التكاليف وتعظيم الأرباح عبر استغلال ما وصفته بـ"المناطق الرمادية" في القانون الأوروبي.

وترى النقابة أن هذا النهج قد يؤثر سلبا على السلامة الجوية، فضلا عن تكريسه لممارسات الإغراق الاجتماعي من خلال تقديم ظروف عمل تقل عن المعايير الأوروبية المعمول بها.

وكانت "إيزي جيت" قد أعلنت في أكتوبر 2025 عن افتتاح قاعدة جديدة بمدينة مراكش، ودخلت حيز الخدمة في أبريل الماضي، حيث تشغل ثلاثة طائرات وتؤمن نحو 30 خطا جويا يربط المدينة بعدة وجهات أوروبية، مع توفير نحو 100 فرصة عمل، بينها حوالي 60 طيارا.

وأوضحت النقابة أن الطيارين لا يتم توظيفهم مباشرة من قبل "إيزي جيت"، وإنما عبر شركة الوساطة Storm Aviation، التي تتخذ من إيرلندا مقرا لها، قبل أن تقوم بإلحاقهم للعمل لدى الشركة البريطانية، معتبرة أن هذا النموذج غير مسبوق داخل "إيزي جيت".

وفي المقابل، امتنعت الشركة عن تأكيد أو نفي طبيعة العقود المقترحة للطيارين في قاعدة مراكش، كما لم تقدم تفاصيل بشأن شروط تشغيلهم.

وأكدت "إيزي جيت"، في تصريح لـLa Tribune، أنها لا تشغل حاليا طيارين مقيمين في مراكش تم توظيفهم عبر شريك خارجي، مشيرة إلى أن الطيارين الذين يعملون حاليا انطلاقا من القاعدة المغربية هم في الواقع منتدبون من قواعد أخرى تابعة للشركة.

وأضافت أن الاستعانة بوكالات متخصصة في توظيف أطقم الطيران يعد نموذجا معتمدا في عدد من الدول، وتلجأ إليه أيضا شركات طيران أخرى.