انتقدت المجر والتشيك قرار المفوضية الأوروبية تخصيص مساعدات مالية لإسبانيا على خلفية التدفق الكبير للمهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة نهاية يوليوز الماضي، معتبرتين أن حكومة بيدرو سانشيز لم تقم بما يكفي من أجل حماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.
وجاءت هذه الانتقادات على لسان رئيس الوزراء المجري بيتر ماغيار ونظيره التشيكي أندريه بابيش، خلال ندوة صحافية عقدت في العاصمة السلوفاكية براتيسلافا، على هامش اجتماع لقادة دول مجموعة "فيشيغراد"، التي تضم إلى جانب المجر والتشيك كلاً من سلوفاكيا وبولندا.
وقال ماغيار إن من غير العادل أن تنفق بلاده مليون يورو يومياً لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، بينما تحصل دولة أخرى على 200 مليون يورو من المفوضية الأوروبية بسبب ما اعتبره عدم قيام رئيس حكومتها بواجبه في مجال حماية الحدود.
وأضاف أن الموقف الذي تتبناه دول مجموعة "فيشيغراد" بشأن الهجرة أصبح يحظى بدعم عدد متزايد من دول الاتحاد الأوروبي، مشيراً إلى أن ما بين 19 و20 دولة عضواً باتت تشاطر هذه الرؤية، ودعا إلى تعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد.
من جانبه، اعتبر بابيش أن دول مجموعة "فيشيغراد" تشكل "المنطقة الأكثر أمناً في أوروبا"، مؤكداً تمسك دول المجموعة بحق كل دولة في تحديد من يمكنه الإقامة والعمل فوق أراضيها.
وانتقد المسؤول التشيكي ما وصفه بتجاهل المقترحات التي سبق أن قدمتها دول المجموعة للاتحاد الأوروبي بشأن الهجرة غير النظامية، مذكراً بأن هذه الدول طرحت حلولاً في عام 2016، لكنها لم تلق آنذاك الاستجابة المطلوبة.
وتأتي هذه التصريحات في أعقاب إعلان المفوضية الأوروبية عن تخصيص 114.7 مليون يورو من التمويلات الطارئة لإسبانيا من أجل التعامل مع تداعيات أزمة الهجرة في سبتة، بما يشمل تعزيز مراقبة الحدود وتسريع إجراءات إعادة المهاجرين الذين دخلوا المدينة بشكل غير نظامي يومي 30 و31 يوليوز.
كما تتضمن الإجراءات الأوروبية تعزيز الدعم العملياتي المقدم من وكالة "فرونتكس" لإسبانيا في المنطقة، في إطار الاستجابة الأوروبية للتطورات التي شهدتها سبتة خلال الصيف.
