سبتة بعد العبور الجماعي.. مرائب وأسطح منازل تتحول إلى أماكن إيواء مدفوعة مقابل 150 أورو

 سبتة بعد العبور الجماعي.. مرائب وأسطح منازل تتحول إلى أماكن إيواء مدفوعة مقابل 150 أورو
آخر ساعة
الأربعاء 5 أغسطس 2026 - 17:23

اضطر عدد من المهاجرين غير النظاميين الذين ما زالوا عالقين بمدينة سبتة المحتلة إلى دفع مبالغ تصل إلى 150 يورو مقابل المبيت لعدة أسابيع في مرائب سيارات أو على أسطح المنازل، في ظل اكتظاظ مراكز الإيواء واستمرار معاناتهم بعد أيام من وصولهم إلى المدينة.

وذكرت قناة "لا سيكستا" الإسبانية، نقلا عن سكان من حي الأمير (برينسيبي)، أن بعض المهاجرين الذين تمكنوا من الوصول إلى سبتة وبحوزتهم مبالغ مالية، باتوا يستغلونها لاستئجار أماكن بدائية للمبيت، بعدما تعذر عليهم إيجاد مكان داخل مراكز الاستقبال.

وأضاف المصدر أن المدينة لا تزال تضم نحو 2500 مهاجر يقيمون في الشوارع، في وقت تجاوزت فيه مراكز الإيواء، بما فيها مركز الإقامة المؤقتة للمهاجرين (CETI) ومراكز القاصرين، طاقتها الاستيعابية.

وأشار سكان الحي إلى أن بعض الأشخاص يعرضون على المهاجرين المبيت في مرائب أو أسطح منازل مقابل مبالغ تتراوح بين 100 و150 يورو لعدة أسابيع، بينما يضطر آخرون إلى النوم على الشواطئ أو أمام مراكز الإيواء بسبب عدم توفر أماكن شاغرة.

وفي المقابل، أفادت القناة الإسبانية بأن بعض المهاجرين قرروا العودة إلى المغرب بعد أيام من المعاناة، في حين يواصل آخرون البقاء في سبتة أملا في إيجاد حل لوضعيتهم.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب أزمة الهجرة التي شهدتها سبتة أواخر يوليوز الماضي، بعدما سجلت المدينة واحدة من أكبر محاولات العبور الجماعي في تاريخها، حيث حاول عشرات الآلاف من المهاجرين، معظمهم من المغاربة، الوصول إلى المدينة عبر البحر والمنطقة الحدودية المحاذية لمعبر تراخال.

وأعلنت السلطات الإسبانية لاحقا إعادة القسم الأكبر من الوافدين إلى المغرب، مع استمرار عمليات البحث عن مفقودين، في وقت أكدت فيه مدريد أن عددا من المهاجرين ما زالوا يوجدون داخل المدينة، بينهم قاصرون ينتظرون استكمال الإجراءات القانونية الخاصة بهم.

ومن جهته، شدد المغرب على أنه يواصل تعاونه مع إسبانيا في مكافحة الهجرة غير النظامية، مؤكدا أن تدبير هذه الظاهرة يمثل مسؤولية مشتركة، ومشيرا إلى أنه أحبط مئات الآلاف من محاولات الهجرة غير النظامية خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب تفكيك شبكات للاتجار بالبشر وتنفيذ آلاف عمليات الإنقاذ في عرض البحر.