سجل النظام التعليمي الإسباني خلال الموسم الدراسي 2024-2025 ارتفاعًا قياسيًا في عدد التلاميذ الأجانب، حيث بلغ عددهم 1.124.767 تلميذًا في مختلف مستويات التعليم غير الجامعي، بزيادة تقارب 49 ألف تلميذ مقارنة بالسنة الماضية.
وفي ظل حكومة سانشيز، يتصدر التلاميذ المغاربة قائمة الجنسيات الأجنبية في المدارس الإسبانية، بعدد يصل إلى 196.782 تلميذًا، متقدمين على كل من كولومبيا ورومانيا، ليشكلوا بذلك أكبر جالية مدرسية أجنبية داخل النظام التعليمي الإسباني.
ويعكس هذا النمو المتسارع ارتفاع حضور التلاميذ الأجانب بنسبة 4.5% خلال سنة واحدة، في مقابل استقرار شبه تام في العدد الإجمالي للتلاميذ، ما يعكس ارتباط تطور المنظومة التعليمية الإسبانية بشكل متزايد بالهجرة.
ويستقر حوالي 69% من هؤلاء التلاميذ في المدارس العمومية، ما يضع ضغطًا إضافيًا على الخدمات التعليمية والإدارات المحلية، خاصة في ما يتعلق بالحاجيات اللغوية والتربوية المتزايدة.
وفي سياق متصل، يستفيد التلاميذ من برامج دعم مختلفة، من بينها منح دراسية حكومية موجهة لطلبة من دول شريكة، بينها المغرب، إضافة إلى منح اجتماعية لفائدة المقيمين قانونيًا في إسبانيا، تغطي تكاليف الدراسة والإقامة والنقل حسب الشروط.
كما يواصل البلدان تنفيذ برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM)، الذي يُدرّس في عدد من المؤسسات التعليمية بعشر جهات إسبانية، بهدف تعزيز تعليم اللغة العربية وتعريف التلاميذ بثقافة بلدهم الأصلي.
غير أن هذا البرنامج يثير نقاشًا داخل إسبانيا حول قضايا الاندماج والتوازن بين تعزيز الهوية الأصلية للتلاميذ الأجانب وبين تعزيز تعلم اللغة الإسبانية والانخراط الكامل في المجتمع.
وفي بعض الحالات، أثارت أنشطة مرتبطة بالبرنامج جدلًا، من بينها إدراج إشارات إلى "المسيرة الخضراء" والصحراء المغربية، في سياقات تعليمية، ما فتح نقاشًا سياسيًا وتربويًا، خصوصا من انتقادات من طرف المعارضة.
