أخنوش في افتتاح "جيتكس 2026": التكنولوجيا لا تكون ذات قيمة ما لم تغّير حياة الناس نحو الأفضل

 أخنوش في افتتاح "جيتكس 2026": التكنولوجيا لا تكون ذات قيمة ما لم تغّير حياة الناس نحو الأفضل
آخر ساعة
الثلاثاء 7 أبريل 2026 - 10:57

أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، في كلمته خلال افتتاح فعاليات "جيتكس إفريقيا المغرب 2026"، أن تعيين الملك محمد السادس لوزارة الانتقال الرقمي شكّل إشارة سياسية قوية، ومكّن من توفير الإمكانيات اللازمة لتحقيق التوافق بين الطموحات الوطنية والتحولات الرقمية المتسارعة.

وأوضح أن حجم الاستثمارات ارتفع بشكل لافت، منتقلاً إلى أكثر من مليار درهم، بفضل خيار سياسي واضح نقل المغرب من مبادرات متفرقة إلى استراتيجية رقمية متماسكة.

وأضاف أخنوش أنه، وبتوجيهات ملكية، تم في شتنبر 2024 إطلاق الاستراتيجية الوطنية "المغرب الرقمي 2030"، المبنية على قناعة مفادها أن الرقمنة “لا معنى لها إن لم تُحسّن الحياة اليومية للمواطنين”.

وترتكز هذه الاستراتيجية، وفق أخنوش، على محورين رئيسيين: دولة رقمية في خدمة المواطن: عبر هيكلة سجلات البيانات، وتجديد بوابة “إدارتي”، وتطوير المنظومة الرقمية للتعليم “مسار”، وتعزيز رقمنة العدالة من خلال منصة "محاكم"، إلى جانب أوراش أخرى.

أما المحور الثاني فهو: اقتصاد رقمي مُولّد للقيمة وفرص الشغل، من خلال عقد برنامج 2024-2030 الخاص بترحيل الخدمات والصادرات الرقمية، وإقرار دورية جديدة لتنظيم القطاع.

وأشار رئيس الحكومة إلى أن النتائج الأولية واعدة، حيث بلغ عدد مناصب الشغل في نهاية 2024 نحو 148 ألفًا و500 منصب، مع هدف رفع العدد إلى 270 ألف منصب في السنوات المقبلة.

وفي ما يخص دعم الابتكار، قال أخنوش إن الحكومة تضمن تمويل الانطلاقة الأولى للمقاولات الناشئة ودعم الحاضنات، إضافة إلى تسهيل تعبئة التمويلات الاستثمارية.

 وقد تُرجِم ذلك، يضيف أخنوش، عبر اتفاقية استراتيجية بين وزارة الاقتصاد والمالية، ووزارة الانتقال الرقمي، وصندوق محمد السادس للاستثمار، وصندوق الإيداع والتدبير، وبرنامج “تمويلكم”، تلتزم بضخ 2.5 مليار درهم في الشركات الناشئة المغربية، بهدف رفع العراقيل وخلق بيئة ملائمة لبروز "أبطال وطنيين" في المجال الرقمي.

وأضاف أن أي استراتيجية لا يمكن أن تنجح دون رأسمال بشري مؤهل، وهو ما دفع إلى عقد اتفاقية مع وزارة التعليم العالي، رفعت عدد الطلبة في التخصصات الرقمية من 11 ألفًا إلى 22 ألفًا ابتداءً من 2024، إضافة إلى إطلاق برنامج “Job in Tech”، الذي استفاد منه 1800 متدرب في التكوينات الأكثر طلبًا.

وتوقف أخنوش عند التحولات التي يعرفها العالم مع صعود الذكاء الاصطناعي، مشيرًا إلى أن المغرب اختار، وفق التوجيهات الملكية، مقاربة تقوم على التحكم في التكنولوجيا دون الخضوع للتبعية، وهو ما مكن المغرب من التقدم بـ14 مرتبة في مؤشر جاهزية الحكومات في مجال الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مبادرات من قبيل معهد “مبادرة الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب".

وعلى مستوى البنية التحتية، أكد أن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات أطلقت مشروع الجيل الخامس بهدف تغطية 45% من السكان بحلول 2026 و80% في أفق 2030، موازاة مع برنامج يستهدف 1800 جماعة قروية للقضاء بشكل نهائي على المناطق غير المغطاة بالاتصالات.

كما استقطب المغرب مراكز سحابية دولية، وفرت إحداها وحدها 700 منصب شغل، ما يعزز موقع المملكة كوجهة جاذبة للاستثمارات التكنولوجية.

وختم أخنوش بالتأكيد على أن المغرب، بقيادة الملك، أصبح أرضًا للاحتضان والثقة، وأن الحكومة وضعت قاعدة صلبة لجعل القطاع الرقمي أولوية وطنية. وأضاف: “جيتكس وُجد ليمنح إفريقيا منصة لتتحدث عن نفسها، وبعد أربع دورات يمكن القول إن الرهان تحقق… إفريقيا تمتلك الشباب والطموح، وما تحتاجه هو تمويلات وأسواق منفتحة. فالتكنولوجيا تكون ذات قيمة فقط عندما تغيّر حياة الناس.”