كشفت دراسة وطنية حديثة أنجزتها الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، بخصوص تأثير اعتماد الساعة الإضافية، حالة استياء واسعة، لم تعد مقتصرة على الجانب النفسي فقط، بل امتدت لتشمل الصحة، والأمن، والقدرة الشرائية، والمردودية المهنية.
وأظهرت المعطيات، التي شملت عينة من 2,855 مشاركاً، أن الرفض الشعبي لهذا النظام الزمني شبه شامل، إذ عبّر 90% من المستجوبين عن رغبتهم في تغييره، مقابل نسبة تأييد لم تتجاوز 10.4%.
وفي الجانب الصحي، سجلت الدراسة اضطرابات ملحوظة في الساعة البيولوجية، حيث أكد 69.4% من المشاركين تراجع جودة حياتهم. كما تأثر التلاميذ والطلبة بشكل لافت، إذ يعاني 65.1% منهم من مشاكل في النوم، بينما يواجه 62.7% صعوبات في التركيز خلال الفترات الصباحية، ما ينعكس سلباً على التحصيل الدراسي.
أما على المستوى الأمني، فقد أبرزت النتائج أن الخروج في ساعات الصباح الباكر في الظلام يشكل مصدر قلق للأسر، حيث يشعر 61.2% من التلاميذ بعدم الأمان أثناء التوجه إلى مدارسهم، في حين عبّر 60.2% من الآباء عن تخوفهم من تنقلات أبنائهم.
وفي ما يتعلق بالكلفة الاقتصادية، دحضت الدراسة فرضية تحقيق توفير في استهلاك الطاقة، إذ أكد 65.1% من الآباء ارتفاع المصاريف المنزلية نتيجة استعمال الإضاءة والتدفئة صباحاً.
ولم يسجل سوى 10% من المشاركين أي تحسن في استهلاك الطاقة، ما يعزز فرضية محدودية الفوائد الاقتصادية المعلنة.
كما رصدت الدراسة تأثيرات على الأداء المهني، حيث يعاني 75% من الأساتذة من التأخر والغياب، بينما أكد 64.9% من المشغلين وجود اضطرابات داخل المقاولات مرتبطة بالتوقيت.
وأشار 64% من المواطنين إلى أنهم يحتاجون لأكثر من أسبوع للتأقلم مع أي تغيير زمني، ما يؤدي إلى تعب مستمر وتراجع في الإنتاجية.
