قررت حكومة الأندلس عدم تجديد مشاركتها في برنامج تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية (PLACM)، على أن يكون الموسم الدراسي 2026-2027 الأخير للبرنامج في الإقليم، قبل توقفه ابتداء من الموسم الموالي.
وجاء القرار ضمن اتفاق الحكومة والاستقرار المبرم بين الحزب الشعبي الإسباني (PP) وحزب فوكس (Vox)، الذي نص على عدم تجديد انضمام الأندلس إلى البرنامج الوطني المؤطر لهذه الدروس.
ويستفيد من البرنامج حاليا نحو 1800 تلميذ، معظمهم من أصول مغربية، موزعين على حوالي 95 مؤسسة تعليمية في الإقليم. وكانت المعطيات الرسمية تشير إلى استفادة 1810 تلاميذ في 95 مركزا خلال الموسم الدراسي 2024-2025، مقابل 1741 تلميذا في 79 مركزا خلال الموسم السابق.
ولا يتعلق الأمر بإلغاء فوري للدروس، إذ ستستمر خلال الموسم الدراسي الحالي 2026-2027، على أن تتوقف مشاركة الأندلس ابتداء من 2027-2028.
ويقدم البرنامج، الذي يتم في إطار التعاون التعليمي والثقافي بين إسبانيا والمغرب، دروسا في اللغة العربية والثقافة المغربية لفائدة تلاميذ من أصول مغربية، كما يتيح الاستفادة منه لطلاب آخرين مهتمين. ولا يشكل البرنامج مادة إلزامية ضمن المنهج الدراسي الإسباني، بل ينظم خارج التعليم الإلزامي.
كما لا تتحمل حكومة الأندلس تكاليف المدرسين المشاركين في البرنامج، إذ يتولى المغرب اختيارهم وتمويلهم، بينما توفر السلطات التعليمية الأندلسية الإطار والمراكز التي تحتضن الدروس.
وبرر اتفاق PP وVox إنهاء المشاركة بالحاجة إلى تعزيز التعايش داخل المؤسسات التعليمية وتشجيع تعلم واحترام العادات والتقاليد الإسبانية، إضافة إلى رفض ما وصفه الاتفاق بـ"التلقين" و"التدخل الأجنبي".
ولا يشمل القرار باقي إسبانيا، إذ يستمر البرنامج في عدد من الأقاليم الأخرى، من بينها كتالونيا وإقليم الباسك وغاليسيا وأراغون وجزر الكناري وإكستريمادورا وجزر البليار.
ويأتي القرار في سياق سياسي شهد مطالب سابقة من Vox بإنهاء البرنامج، قبل أن يتحول ذلك إلى التزام حكومي مكتوب ضمن الاتفاق مع الحزب الشعبي، ما يجعل توقفه في الأندلس تغييرا إقليميا في برنامج للتعاون الإسباني-المغربي، وليس إلغاء لتدريس العربية على المستوى الوطني.
