تحولت مراكش إلى مركز عالمي للابتكار الرقمي مع افتتاح الدورة الرابعة من معرض “جيتكس إفريقيا المغرب”، بحضور أكثر من 50 ألف مشارك و1450 عارضاً من 130 دولة، في تأكيد جديد على المكانة المتصاعدة للمملكة كقوة رقمية صاعدة بالقارة.
وتعرف دورة 2026 توسعاً كبيراً يشمل مراكز البيانات، الأمن السيبراني، التنقل الذكي، والتمويل الرقمي.
ويشارك في قطاع البنية التحتية الرقمية مزودون عالميون مثل Schneider Electric وN+One Data Centres وNokia وHuawei، لتطوير قدرات الحوسبة ومراكز البيانات في المغرب وإفريقيا.
كما يشهد المعرض إطلاق فضاء Mobility Park لأول مرة، والذي يعرض أحدث الابتكارات في السيارات الكهربائية والقيادة الذاتية.
وفي الجانب المالي، يتيح قطاع Future Banking and Finance نقاشات حول المدفوعات العابرة للحدود والشمول المالي، بمشاركة مؤسسات دولية وشركات تكنولوجيا مالية. وشارك سهام بنك في تحكيم مسابقة Supernova لدعم الشركات الناشئة.
رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، قال، في هذا السياق، خلال الجلسة الافتتاحية، إن المغرب أصبح منصة موثوقة للبنيات التحتية المتقدمة والبحث العلمي والابتكار، مشيراً إلى أن هذا التميز يعكس الاستقرار المؤسساتي الذي تكرسه قيادة الملك محمد السادس، مضيفا أن المملكة جعلت من الرقمنة أولوية وطنية، عبر الاستثمار في الكفاءات الشابة وتحديث البنية التكنولوجية.
وأكد أخنوش أن المغرب يواصل تعميم الألياف البصرية وإطلاق الجيل الخامس، مع تعزيز مراكز البيانات بالطاقة الخضراء، مبرزاً أن المملكة اختارت التحكم في ثورة الذكاء الاصطناعي بدل الخضوع لها، وهو ما مكّنها من التقدم بـ 14 مرتبة في مؤشر جاهزية الحكومات للذكاء الاصطناعي لعام 2025.
كما توقف عند مبادرات مثل معهد JAZARI ROOT ومشروع “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب”، التي تؤشر على انتقال البلاد إلى مرحلة التنفيذ الفعلي وبناء الكفاءات.
وتعكس هذه الدينامية موقع المغرب الريادي في القارة، خاصة مع تحقيق 148.500 منصب شغل في القطاع الرقمي، والتطلع إلى 270 ألف وظيفة خلال السنوات المقبلة بفضل المشاريع المتسارعة في الذكاء الاصطناعي.
وبهذا الزخم، يكرس “جيتكس إفريقيا المغرب” دوره كأكبر منصة رقمية في القارة، وفضاءً لبناء شراكات تكنولوجية جديدة، فيما يواصل المغرب ترسيخ موقعه كقلب الثورة الرقمية الإفريقية.
