بنعلي تستعرض إجراءات الحكومة لتعزيز المخزون الطاقي وتعلن عن برنامج وطني لمنح 1000 رخصة معدنية

 بنعلي تستعرض إجراءات الحكومة لتعزيز المخزون الطاقي وتعلن عن برنامج وطني لمنح 1000 رخصة معدنية
آخر ساعة
الأثنين 4 مايو 2026 - 19:42

كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، عن حزمة من الإجراءات الحكومية الرامية إلى تعزيز الأمن الطاقي وتطوير القطاع المنجمي، وذلك خلال جلسة بمجلس النواب، اليوم الاثنين.

وفي ما يخص المواد الطاقية، أوضحت الوزيرة أن الحكومة تعتمد ثلاثة محاور رئيسية لتقوية المخزون الاستراتيجي وضمان استقرار الإمدادات على المدى المتوسط والبعيد.

ويتمثل أول هذه المحاور في رفع قدرات التخزين، حيث ارتفعت الاستثمارات بأكثر من 30 في المائة منذ سنة 2021، لتبلغ الطاقة التخزينية حوالي 3,2 ملايين متر مكعب في أفق 2025، مع توقع إضافة أزيد من 1,5 مليون متر مكعب أخرى باستثمارات تناهز 6 مليارات درهم ابتداءً من 2026، في إطار خارطة طريق تمتد إلى سنة 2030.

أما المحور الثاني، فيهم استغلال البنيات المتوفرة، من خلال استخدام خزانات شركة لاسامير، التي تم توظيف نحو 800 ألف متر مكعب منها منذ 2023، ما ساهم في تأمين مخزون كافٍ من الغازوال والبنزين والفيول، رغم تسجيل خصاص في تخزين غاز البوتان ووقود الطائرات، يُرتقب تجاوزه عبر مشاريع سترفع القدرات بـ400 ألف متر مكعب للبوتان و100 ألف متر مكعب لوقود الطائرات في أفق 2030.

ويتعلق المحور الثالث، وفق الوزيرة، بإعادة التوازن المجالي لقدرات التخزين، بعد تمركز نحو 80 في المائة منها بجهتي الدار البيضاء-سطات وطنجة-تطوان، حيث يجري توجيه استثمارات جديدة نحو مناطق أخرى، من بينها مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، لتعزيز البنية التحتية الطاقية على المستوى الوطني.

وفي سياق متصل، أبرزت بنعلي أن القطاع المنجمي يشكل رافعة أساسية للاقتصاد الوطني، لما يوفره من مئات الآلاف من فرص الشغل، مؤكدة أن الحكومة باشرت إصلاحات هيكلية لتحديث هذا المجال وتعزيز جاذبيته.

وأشارت إلى أن الوزارة أعادت النظر في مشروع قانون المناجم، عقب حادث وفاة خمسة عمال سنة 2021، حيث يتضمن النص الجديد إجراءات لتعزيز السلامة، من بينها إحداث “بطاقة العامل المنجمي” وتشديد العقوبات المرتبطة بالإهمال، مؤكدة أن المشروع يوجد حالياً في طور البرمجة لعرضه على مجلس الحكومة.

كما سجلت الوزيرة تقدماً في ورش رقمنة القطاع، من خلال إطلاق السجل المنجمي الرقمي الوطني، الذي أتاح رقمنة أكثر من 40 مسطرة إدارية، ما يمكّن المستثمرين من إنجاز الإجراءات عن بعد والاطلاع على المعطيات الجيولوجية قبل الاستثمار، علماً أن المغرب يتوفر على أزيد من 6 آلاف رخصة معدنية.

وفي ما يتعلق بالقطاع المنجمي التقليدي، أكدت بنعلي أنه يحظى باهتمام خاص، مشيرة إلى إطلاق طلبات عروض تغطي مساحة تفوق 1,3 مليون هكتار، مع إدماج معايير الاستدامة والطاقات المتجددة، واعتماد مقاربة تشاركية مع المهنيين.

كما أعلنت عن إعداد برنامج وطني لإعادة منح أكثر من ألف رخصة معدنية في أفق 2026، حيث تم تفعيل مرحلته الأولى بثلاث جهات، هي درعة-تافيلالت والشرق وطنجة-تطوان-الحسيمة، على أن يتم نشر القرار في الجريدة الرسمية خلال الأسبوع الجاري.

وتعكس هذه الإجراءات توجهاً حكومياً متكاملاً يهدف إلى تعزيز السيادة الطاقية، وتحديث القطاع المنجمي، بما يدعم التنمية الاقتصادية ويضمن استدامة الموارد.