مع اقتراب موسم العطلات الصيفية وارتفاع وتيرة سفر المغاربة إلى إسبانيا باعتبارها واحدة من أبرز الوجهات السياحية الأوروبية، أصبح من الضروري الاطلاع على أحدث الشروط والإجراءات المعتمدة عند عبور الحدود الإسبانية.
وفي هذا السياق، أقرت السلطات الإسبانية تحديثا جديدا يهم إثبات القدرة المالية للمسافرين القادمين من خارج الاتحاد الأوروبي، وهو إجراء يشمل المواطنين المغاربة الراغبين في زيارة المملكة الإيبيرية سواء لأغراض السياحة أو الزيارات العائلية أو المهنية قصيرة الأمد.
وبموجب التحديثات الجديدة الصادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، أصبح يتعين على السياح المنحدرين من دول خارج الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم المغاربة الحاصلون على تأشيرة "شينغن"، إثبات توفرهم على موارد مالية كافية تغطي فترة إقامتهم داخل التراب الإسباني.
وحددت السلطات الإسبانية الحد الأدنى المطلوب في 122 يورو عن كل يوم إقامة للشخص الواحد.
ولم تكتف مدريد بتحديد مبلغ يومي، بل اشترطت أيضا ألا يقل المبلغ الإجمالي الذي يحمله المسافر عن 1099 يورو، حتى وإن كانت مدة الرحلة قصيرة ولا تتجاوز بضعة أيام.
ويهدف هذا الشرط، بحسب السلطات الإسبانية، إلى ضمان قدرة الزوار على تغطية نفقاتهم خلال فترة إقامتهم وتفادي أي حالات قد تشكل عبئا على الخدمات العمومية أو ترتبط بالإقامة غير القانونية.
ويأتي هذا التعديل في أعقاب قرار الحكومة الإسبانية الصادر خلال شهر فبراير الماضي، والقاضي برفع الحد الأدنى للأجور إلى 1221 يورو شهريا.
وفي ما يتعلق بوسائل إثبات ما يعرف بــ"الملاءة المالية"، يمكن للمسافرين تقديم عدة أنواع من الوثائق أو وسائل الأداء، من بينها الأموال النقدية، أو البطاقات البنكية والائتمانية، أو الشيكات المصدقة، فضلا عن أي مستندات مالية أخرى تثبت قدرتهم على تغطية مصاريف الرحلة.
كما قد يُطلب من المسافر الإدلاء بوثائق إضافية مرتبطة بالحجز الفندقي أو عنوان الإقامة، إلى جانب تذكرة العودة أو ما يثبت مغادرته للأراضي الإسبانية بعد انتهاء مدة الزيارة.
وتجدر الإشارة إلى أن مراقبة هذه الشروط تبقى خاضعة لتقدير ضباط شرطة الحدود الإسبانية، الذين يملكون صلاحيات واسعة للتحقق من استيفاء المسافر لجميع المتطلبات القانونية.
وفي حال عدم القدرة على إثبات الموارد المالية المطلوبة أو تقديم الوثائق الضرورية المتعلقة بالإقامة والسفر، يحق للسلطات رفض دخول المسافر إلى الأراضي الإسبانية رغم توفره على تأشيرة سارية المفعول.
وتكتسي هذه المستجدات أهمية خاصة بالنسبة للمغاربة الراغبين في السفر إلى إسبانيا خلال الفترة المقبلة، إذ يُنصح بالتحضير المسبق للرحلة والاحتفاظ بجميع الوثائق المالية والإدارية المطلوبة لتفادي أي عراقيل عند الوصول إلى المعابر الحدودية الإسبانية. كما يُستحسن التأكد من استيفاء الشروط الجديدة قبل السفر، ضمانا لمرور إجراءات الدخول بسلاسة وتجنب أي مفاجآت غير مرغوب فيها عند نقطة العبور.
