أصدر القضاء الاستعجالي بمدينة تطوان حكما يلزم أحد المكتريين بإخلاء شقته من القطط والكلاب الموجودة بداخلها، وذلك داخل أجل عشرة أيام، مع تحميله 580 درهما كمصاريف قضائية.
ويأتي هذا الحكم في سياق دخول القانون رقم 19.25 المتعلق بحماية الحيوانات الضالة ورعايتها والوقاية من أخطارها حيز التنفيذ، بعدما صدر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.26.55 في يوليوز الماضي ونشر بالجريدة الرسمية في 10 غشت 2026.
ويضع القانون الجديد إطارا قانونيا لتدبير الحيوانات الضالة، من خلال تنظيم مسؤولية مالكيها وحراسها، والحد من شرودها ووجودها في الفضاءات العامة، إلى جانب إحداث مراكز مخصصة لرعايتها وتنظيم تدخلات الجهات المختصة والجمعيات في هذا المجال.
ويعتبر القانون الحيوان ضالا عندما يوجد في الفضاءات العامة، بما فيها الشارع العام والمباني السكنية المشتركة والأماكن المفتوحة للعموم، من دون سيطرة أو مراقبة من مالكه أو حارسه. كما يلزم مالك الحيوان أو حارسه باتخاذ التدابير اللازمة لمنع شروده أو وجوده في هذه الفضاءات.
ويتضمن القانون أيضا مقتضيات زجرية، من بينها غرامة تتراوح بين 500 و2000 درهم في حق من يقوم، خلافا للشروط القانونية، بإيواء أو إطعام أو علاج حيوان ضال في بعض الفضاءات العامة، لاسيما الشارع العام أو المباني السكنية.
كما يفرض القانون التزامات على مالكي الحيوانات، تشمل التصريح بها وتتبع وضعيتها واتخاذ إجراءات تحول دون شرودها أو التخلي عنها، مع إقرار غرامات في حق المخالفين.
ويأتي الحكم الصادر بتطوان في ظل مرحلة جديدة لتنظيم التعامل مع الحيوانات الضالة في المغرب، في وقت يحدد فيه القانون كذلك دور مراكز الرعاية وآليات التكفل بالحيوانات المفقودة أو المتخلى عنها، مع اعتماد وسائل للحد من تكاثر الحيوانات الضالة، خصوصا القطط والكلاب.
