أعادت تصريحات فوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بشأن احتضان مدينة بنسليمان لنهائي كأس العالم 2030، الجدل حول الملعب الذي سيستضيف المباراة النهائية، بعدما أكدت "فيفا" أن القرار لم يُحسم بعد، وأنها ستعلن عنه "في الوقت المناسب".
وأوضح متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم، لوكالة "إفي" الإسبانية، أن اختيار الدولة المستضيفة للنهائي سيتم "في الوقت المناسب"، مذكراً بأن "فيفا" سبق أن أكدت في 5 غشت الماضي عدم وجود أي اتفاق يمنح المغرب حق تنظيم المباراة النهائية، وذلك في إطار النسخة التي سيحتضنها المغرب وإسبانيا والبرتغال بشكل مشترك.
وجاء موقف "فيفا" بعد ساعات من تصريحات قوية أطلقها لقجع خلال تجمع انتخابي، قال فيها إن مدينة بنسليمان ستحتضن نهائي المونديال، وإن ملعب الحسن الثاني الكبير سيكون مسرحاً للمباراة، مضيفاً أنه يأمل أن يكون المنتخب المغربي طرفاً فيها.
وقال لقجع: "مدينة بنسليمان هي التي ستحتضن نهائي كأس العالم، وملعب الحسن الثاني هو الملعب"، في تصريح أعاد فتح النقاش بشأن توزيع أبرز مباريات البطولة بين الدول الثلاث المنظمة.
في المقابل، شدد رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافائيل لوسان، على أن إسبانيا تستحق استضافة النهائي، مستنداً إلى مكانتها الكروية، مع إقراره بأن منحها المباراة لم يُحسم رسمياً. وقال إن إسبانيا، باعتبارها بطلة العالم في كرة القدم للرجال والسيدات، "يجب أن تستضيف النهائي".
وتتزايد حساسية الخلاف في ظل عدم وجود اتفاق معلن حول مكان المباراة النهائية، بينما تشير تقديرات أوروبية إلى أن الحدث، بالنظر إلى طابعه المشترك بين دول أوروبية وإفريقية، ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره بطولة ذات طابع أوروبي، مع إقامة النهائي في القارة الأوروبية.
ويمتلك المغرب مشروعاً ضخماً في بنسليمان قرب الدار البيضاء، يتعلق بملعب الحسن الثاني، بطاقة استيعابية مرتقبة تصل إلى نحو 115 ألف متفرج، ما يجعله مرشحاً بارزاً لاحتضان المباراة.
وفي المقابل، تتوفر إسبانيا على ملاعب ذات شهرة عالمية، من بينها ملعب برشلونة "كامب نو"، الذي ستبلغ طاقته بعد التجديد نحو 105 آلاف متفرج، وملعب "سانتياغو برنابيو" في مدريد بسعة تناهز 78 ألفاً و297 متفرجاً.
ويأتي هذا الجدل في سياق حساس بالنسبة للعلاقات المغربية الإسبانية، بعد التوتر الذي أعقب أزمة الهجرة في مدينة سبتة خلال يوليوز الماضي، والتي دفعت إلى تبادل الاتهامات والضغوط السياسية في إسبانيا بشأن طبيعة الدور المغربي في الأزمة.
كما يتزامن الخلاف حول النهائي مع ضغوط تواجه رئيس "فيفا" جياني إنفانتينو، خصوصاً بعد فشل مقترح كان يهدف إلى بيع حصص في كأس العالم، في مواجهة اعتراض قادته الهيئات الكروية الأوروبية. وفي المقابل، حافظ عدد من الاتحادات العربية، من بينها الجامعة المغربية، على دعمها لإنفانتينو.
وكان ملف تنظيم مونديال 2030 المشترك بين المغرب وإسبانيا والبرتغال قد قُدم منذ البداية باعتباره مناسبة لتقريب ضفتي المتوسط وتعزيز الروابط بين أوروبا وإفريقيا، غير أن التنافس على استضافة النهائي يضيف عنصراً جديداً إلى حسابات البطولة قبل اتخاذ القرار الرسمي من طرف "فيفا".
