قالت فاطمة الزهراء المنصوري، المنسقة الوطنية للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، إن تصدر الحزب نتائج الانتخابات التشريعية جاء بعد سنين من النضال، معتبرة أن هذه النتائج تعكس اكتساب الحزب ثقة المواطنين.
وأكدت المنصوري، خلال ندوة صحافية عقدها الحزب عقب الإعلان عن النتائج المؤقتة، بخصوص سؤال حول احتمال رئاستها للحكومة، أنه "إذا طلب مني الملك تحمل مسؤولية رئاسة الحكومة سيكون لي شرف كبير".
ويأتي تصريح المنصوري في وقت تصدر فيه حزب الأصالة والمعاصرة النتائج المؤقتة للانتخابات التشريعية بـ97 مقعدا، متبوعا بالتجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعدا والاستقلال بـ65 مقعدا.
وبخصوص القيادة الجماعية للحزب، دافعت المنصوري عن هذا النموذج، معتبرة أن النجاح الانتخابي أظهر أن "الاختيار والابتكار في التسيير حقق نتائج"، معربة عن اعتقادها بأن المجلس الوطني للحزب لا توجد لديه رغبة في تغيير هذه التركيبة.
وفي ما يتعلق بإمكانية التحالف مع حزب العدالة والتنمية، قالت المنصوري إن "هذا الجيل من حزب الأصالة والمعاصرة لا يؤمن بالخط الأحمر"، مؤكدة استعداد الحزب "للجلوس مع جميع الأحزاب ومناقشة المواضيع التي تراعي توجهنا الحداثي"، في ظل ما وصفته بالتحديات التي تنتظر البلاد.
وحول تجربة "البام" في الحكومة السابقة، قالت المنصوري إن الحزب لن يصف تلك التجربة بالفاشلة أو الناجحة، بل سيعتبرها تجربة سيستفيد منها مستقبلا.
وأوضحت أن أبرز ما اعتبرته نقصا في التجربة السابقة كان على مستوى التواصل، مشددة على أنه "لا يمكن عدم التواصل مع المواطنين"، ومؤكدة أن الحزب سيولي هذا الجانب أهمية خلال المرحلة المقبلة.
واستحضرت المنصوري تجربتها الشخصية في رئاسة قطاع الإسكان، قائلة إن أول ما قامت به عند تولي المسؤولية كان "التشاور"، في إشارة إلى أهمية اعتماد هذا الأسلوب في تدبير المرحلة المقبلة.
وعلى صعيد العلاقات مع إسبانيا، وصفت المنصوري العلاقات بين البلدين بأنها "تاريخية وعميقة وضرورية بحكم الجوار"، مشيرة إلى أن موقف المغرب من موجة الهجرة يقوم على اعتبار المهاجرين المغاربة "أبناءنا" والعمل على عودتهم إلى وطنهم.
وأضافت أن البلدين كانا خلال الفترة الماضية منشغلين بالحملة الانتخابية، معربة عن تفاؤلها بشأن المرحلة المقبلة، ومعتبرة أن عامل الجوار يفرض أن تكون العلاقات بين المغرب وإسبانيا "من مستوى عال".
وبخصوص الخلافات التي طبعت الحملة الانتخابية بين الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار، قالت المنصوري إن الحملة مرت عموما في أجواء جيدة، قبل أن يفاجأ الحزب ببلاغ للأحرار تضمن، بحسبها، "أمورا خطيرة"، وهو ما أدى إلى ما وصفته بـ"انزلاقات من هذا الطرف وذاك".
وأكدت المنصوري أن المنافسة تبقى حاضرة خلال الانتخابات، لكنها شددت على أن "صفحة الانتخابات طويت"، وأن ما يهم في المرحلة المقبلة هو "المصلحة العامة"، مع التأكيد على العمل "بأخلاق عالية"، معتبرة أن "السياسة هي قيم".
