الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا... برامج التنمية الترابية، جهوية متقدمة، وتعيينات في مناصب عليا

 الملك محمد السادس يترأس مجلسا وزاريا... برامج التنمية الترابية، جهوية متقدمة، وتعيينات في مناصب عليا
آخر ساعة
الخميس 9 أبريل 2026 - 20:37

ترأس الملك محمد السادس، يوم الخميس 9 أبريل 2026، الموافق لـ21 شوال 1447 هـ، بالقصر الملكي بالرباط، مجلسا وزاريا خُصص للمصادقة على مشروعي قانونين تنظيميين، ومشروع مرسوم مرتبط بالمجال العسكري، إضافة إلى مجموعة من الاتفاقيات الدولية وعدد من التعيينات في المناصب العليا.

في مستهل أشغال المجلس، استفسر الملك وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات حول سير الموسم الفلاحي الحالي.

وأكد الوزير أن الموسم شهد تساقطات مطرية مهمة انعكست إيجابا على الأنشطة الفلاحية، ما يبشر بمحصول جيد. وبلغ المعدل السنوي للتساقطات 520 ملمترا، بزيادة 54 في المائة مقارنة بالمعدل المسجل خلال الثلاثين سنة الماضية، مما أثر إيجابيا على مخزون السدود الذي وصل إلى 12.8 مليار متر مكعب بنسبة ملء بلغت 75 في المائة.

وسيسمح ذلك، وفق الوزير، بتغطية حاجيات السقي للزراعات الربيعية والصيفية وبداية الموسم المقبل.

وسجل المغرب إنتاجا مرتفعا في الأشجار المثمرة، حيث بلغ إنتاج الزيتون 2 مليون طن بزيادة 111 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، وإنتاج الحوامض 1.9 مليون طن بزيادة 25 في المائة، والتمور 160 ألف طن بزيادة 55 في المائة.

كما ساهمت الأمطار في تحسين المراعي وحالة القطيع، انسجاما مع التوجيه المتعلق بإعادة تشكيل القطيع الوطني.

بعد ذلك، قدم وزير الداخلية عرضا أمام الملك حول الخطوط العريضة لحكامة الجيل الجديد من برامج التنمية الترابية المندمجة، التي تعتمد على مقاربة تنبع من حاجيات السكان كما عُبر عنها محليا.

ويرتكز هذا التصور على تعزيز جاذبية المجالات الترابية وتحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل وتحسين ظروف عيش المواطنين.

وأوضح الوزير أن إعداد هذه البرامج تم بناء على مشاورات واسعة في جميع العمالات والأقاليم، مع إنجاز تشخيص دقيق للمؤشرات السوسيو-اقتصادية وتحديد نقاط القوة والضعف في الولوج إلى الشغل والتعليم والصحة والماء وبرامج التأهيل الترابي. وتُقدّر التكلفة الإجمالية لتنفيذ هذه البرامج خلال ثماني سنوات بنحو 210 مليارات درهم.

وتم وضع مخطط شامل لآليات الحكامة والتنفيذ والتقييم، حيث سيتم على المستوى المحلي إحداث لجنة يرأسها عامل الإقليم أو العمالة تضم المنتخبين وممثلي المصالح اللاممركزة، تتولى إعداد البرنامج وتتبع تنفيذ المشاريع والتشاور مع الساكنة. ويشرف والي الجهة على لجنة لتجميع برامج التنمية الخاصة بالعمالات والأقاليم وضمان انسجامها.

أما على المستوى الوطني، فسيتم، وفق الوزير، إحداث لجنة يرأسها رئيس الحكومة تتولى المصادقة على البرامج وضمان طابعها التشاركي، مع وضع مؤشرات للتتبع والتقييم. وسيتم ضمن آليات التنفيذ إحداث شركات مساهمة يرأس مجلس إدارتها رئيس الجهة لتعويض الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع، بهدف الجمع بين الرقابة العمومية ومرونة التدبير وفعالية الأداء.

وسيخضع تنفيذ هذه البرامج لتدقيق سنوي مشترك بين المفتشية العامة للمالية والمفتشية العامة للإدارة الترابية لضمان احترام المساطر.

 وسيتم إطلاق منصة رقمية توفر للمواطنين والفاعلين المؤسسيين معلومات حول البرمجة وتقدم الأشغال، ضمانا للشفافية.

كما صادق المجلس الوزاري على مشروع قانون تنظيمي لتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، بهدف إرساء جهوية متقدمة أكثر فعالية وقادرة على مواجهة تحديات التنمية وتقليص الفوارق المجالية.

ويرتكز المشروع على ثلاثة محاور: آليات التنفيذ، اختصاصات الجهة، ومواردها المالية، ويتضمن تحويلَ الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، وإعادة توزيع الاختصاصات بين الذاتي والمشترك، وتعزيز القدرات المالية للجهات عبر الرفع من سقف الاعتمادات المخصصة لها.

كما صادق المجلس على مشروع قانون تنظيمي يتعلق بالتعيين في المناصب العليا، ويتضمن تعديل اللائحتين 1 و2 عبر إضافة الوكالة الوطنية لحماية الطفولة ضمن المؤسسات العمومية الاستراتيجية، وتغيير تسمية المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لتصبح "المؤسسة المحمدية للأعمال الاجتماعية لموظفي العدل"، إضافة إلى إدراج منصب "المحافظين القضائيين العامين" ضمن لائحة المناصب العليا المتداولة في مجلس الحكومة.

وصادق الملك بصفته القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية على مشروع مرسوم لتتميم قائمة مناصب الملحقين العسكريين المعينين للعمل بالخارج، الذين يستفيدون من تعويض شهري عن الأعباء الخاصة، وذلك في إطار تحديث وضعية الملحقين العسكريين ومساعديهم.

كما صادق المجلس الوزاري على 15 اتفاقية دولية، منها 11 اتفاقية ثنائية تتعلق بالنقل الجوي والمجال القضائي والتعاون الجمركي والتعاون العسكري، و4 اتفاقيات متعددة الأطراف تشمل بروتوكول تعديل اتفاق مراكش المنشئ لمنظمة التجارة العالمية، ودستور واتفاقية الاتحاد الإفريقي للاتصالات، واتفاق إنشاء مركز إقليمي لدعم الاستجابة للحوادث السيبرانية، إضافة إلى اتفاق البلد المضيف لإنشاء المكتب الوطني لوكالة تنمية الاتحاد الإفريقي بالمغرب.

وبناء على الفصل 49 من الدستور، وباقتراح من رئيس الحكومة وبمبادرة من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، تم تعيين:

- هشام عفيف مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية لجهة الدار البيضاء سطات؛

- إبراهيم لكحل مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية لجهة الرباط – سلا – القنيطرة؛

- عبد الكريم الداودي مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية لجهة فاس – مكناس؛

- إبراهيم الأحمدي مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية لجهة العيون – الساقية الحمراء؛

- طارق الحارثي مديرا عاما للمجموعة الصحية الترابية لجهة سوس – ماسة.