المغرب يحبط 73 ألفاً و640 محاولة للهجرة ويفكك أكثر من 300 شبكة خلال سنة

 المغرب يحبط 73 ألفاً و640 محاولة للهجرة ويفكك أكثر من 300 شبكة خلال سنة
آخر ساعة
الخميس 10 سبتمبر 2026 - 22:00

واصل المغرب خلال سنة 2025 تشديد تحركاته لمواجهة الهجرة غير النظامية، في ظل استمرار الضغوط الإقليمية وتعدد التهديدات المرتبطة بشبكات تهريب المهاجرين، حيث تمكنت السلطات من إحباط 73 ألفاً و640 محاولة للهجرة غير النظامية، مستفيدة من منظومات مراقبة الحدود والسواحل.

وبالتوازي مع ذلك، استمرت شبكات تهريب المهاجرين في نشاطها، إذ جرى خلال السنة نفسها تفكيك أكثر من 300 شبكة، في وقت واصلت فيه هذه التنظيمات تطوير أساليب عملها وتعزيز تنسيق خدماتها وأنشطتها الإجرامية.

وشملت العمليات المغربية أيضاً إنقاذ 13 ألفاً و595 مهاجراً في عرض البحر، حيث جرى التكفل بهم من خلال تقديم المساعدة والمواكبة الطبية والإيواء والتوجيه، في إطار ما تصفه السلطات بالمقاربة الإنسانية لتدبير الحدود.

كما استفاد 4372 مهاجراً غير نظامي من برامج العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، وذلك بالتنسيق مع بعثاتهم الدبلوماسية، وفي ظروف تراعي حقوقهم وكرامتهم.

وتشير هذه الأرقام، وفق المعطيات المقدمة، إلى تراجع تدريجي في تدفقات الهجرة غير النظامية عبر المغرب، بالتزامن مع انخفاض عمليات اعتراض المهاجرين، وهو ما يعكس، بحسب المصدر ذاته، نجاعة المقاربة المغربية في مواجهة شبكات التهريب.

غير أن هذا التراجع لا يعني انتهاء الضغط المرتبط بالهجرة على المستوى الإقليمي، في ظل إعادة توجيه جزء من التدفقات نحو مسارات ونقاط انطلاق جديدة، خصوصاً في غرب إفريقيا وبعض بلدان جنوب البحر الأبيض المتوسط، ما يجعل الظاهرة، وفق المعطيات نفسها، بحاجة إلى مقاربة إقليمية شاملة ومنسقة.

وفي هذا السياق، يواصل المغرب اعتماد مقاربة تجمع بين تشديد مراقبة الحدود والجانب الإنساني، من خلال عمليات الإنقاذ والتكفل بالمهاجرين وبرامج العودة الطوعية، بما يعكس، بحسب المصدر، توازناً بين الحزم في مواجهة الهجرة غير النظامية واحترام حقوق الأشخاص وكرامتهم.

وفي الجانب الأمني، برز التعاون المغربي الإسباني في مكافحة الإرهاب كأحد أبرز مجالات التنسيق بين البلدين، إذ نفذ الجانبان 41 عملية مشتركة منذ سنة 2014، أسفرت عن توقيف 174 شخصاً على خلفية ارتباطهم بأنشطة إرهابية، من بينهم 112 شخصاً في التراب الإسباني.

وتواصل إسبانيا، في هذا الإطار، الإشادة بفعالية المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني وبالتنسيق الأمني مع المغرب في مواجهة التهديدات المرتبطة بالتطرف العنيف والشبكات الإرهابية ذات الصلات بتنظيمات مسلحة دولية وخلايا تجنيد "الجهاديين".