المخطط الاستعجالي لتأهيل قطاع الصحة بالمغرب... 177,3 ملايين درهم للمستعجلات و152,8 ملايين للتجهيزات

 المخطط الاستعجالي لتأهيل قطاع الصحة بالمغرب... 177,3 ملايين درهم للمستعجلات و152,8 ملايين للتجهيزات
آخر ساعة
الأثنين 1 يونيو 2026 - 20:00

كشف وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، عن حصيلة وتقدم تنفيذ المخطط الاستعجالي الشامل لتأهيل مصالح المستعجلات وتعزيز العرض الاستشفائي بالمملكة، مؤكداً أن هذا الورش الإصلاحي يضع تحسين جودة الخدمات الصحية واستعادة ثقة المواطنين في صلب أولوياته، تنفيذاً للتوجيهات الملكية.

وأوضح الوزير، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الاثنين، أن هذا المخطط، الذي انطلق في أكتوبر 2025، يقوم على مقاربة شاملة ترتكز على خمسة محاور رئيسية، تشمل إصلاح المستعجلات، وتوسيع الطاقة الاستشفائية، وتحسين الاستقبال، وتعزيز الموارد البشرية، وتطوير منظومة التدبير والتتبع.

وفيما يتعلق بالمستعجلات، أكد التهراوي إطلاق إصلاح هيكلي يقوم على إعادة تنظيم هذه المصالح وفق نظام فرز حسب درجة خطورة الحالات، إلى جانب إحداث نموذج جهوي لخدمة المساعدة الطبية الاستعجالية  (SAMU)، واعتماد نظام معلوماتي للتتبع الفوري، مكّن من توجيه 72% من الحالات الاستعجالية على مستوى الجهة النموذجية.

كما تم، في هذا الإطار، تعبئة 531 مهنياً إضافياً لدعم هذه المصالح، من بينهم 480 إطاراً تم توظيفهم حديثاً و51 إطاراً جرى إعادة انتشارهم داخل المنظومة الصحية، بهدف تحسين سرعة وجودة التكفل بالحالات المستعجلة.

وعلى المستوى المالي، خصصت الوزارة غلافاً مالياً يناهز 177,3 مليون درهم لإعادة تأهيل مصالح المستعجلات، إضافة إلى 152,8 مليون درهم لاقتناء التجهيزات الطبية الضرورية.

كما سجلت الوزارة ارتفاعاً في الإمدادات الدوائية والمنتجات الصحية بنسبة 26%، أي ما يعادل 4360 طناً.

وفي ما يخص تعزيز القدرة الاستشفائية، أفاد الوزير بأنه تم منذ أكتوبر 2025 إحداث 1717 سريراً جديداً عبر افتتاح 11 مؤسسة صحية، ما ساهم في توسيع التغطية لفائدة نحو 14 مليون مواطن.

كما تم خلال سنة 2026 استكمال ثلاثة مشاريع إضافية وفرت 285 سريراً، في حين يُرتقب توفير حوالي 2900 سرير إضافي قبل نهاية الربع الثالث من السنة الجارية.

أما بخصوص تحسين استقبال المرضى، فقد تم تخصيص أكثر من 900 مهني لتأطير خدمات التوجيه داخل المستشفيات، إلى جانب تعيين 70 مساعداً طبياً اجتماعياً جديداً، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 529 مساعداً على الصعيد الوطني.

كما جرى إحداث 182 وحدة للمساعدة الطبية الاجتماعية، وإصدار دورية تنظيمية جديدة لإعادة هيكلة خدمات الاستقبال والتوجيه، بهدف تحسين مسار المريض داخل المؤسسات الصحية وتسهيل ولوجه للخدمات.

وفي هذا السياق، تمت مراجعة دفاتر التحملات الخاصة بشركات المناولة، مع رفع مستوى التأهيل وإدماج البعد اللغوي والثقافي، خصوصاً بالمناطق الناطقة بالأمازيغية.

 وقد تم اعتماد النموذج الجديد للاستقبال في 32 مركزاً استشفائياً، فيما توجد 80 مؤسسة في طور طلبات العروض، و70 مؤسسة أخرى في مرحلة إعداد دفاتر التحملات.

 وعلى مستوى الإنصات للمواطنين، أعلن الوزير عن إطلاق منصة رقمية وطنية لتلقي وتتبع الشكايات، مدعومة بمركز وطني للاستماع، حيث استقبلت خلال شهر ونصف أكثر من 4200 شكاية، تمت معالجة 73% منها، أي ما يفوق 3000 ملف.

 وأكد أن هذه المنصة تتيح رصد الاختلالات داخل المؤسسات الصحية وتحديد المرافق الأكثر تسجيلًا للشكايات، بما يسمح باتخاذ إجراءات تصحيحية سريعة وتحسين جودة الخدمات.

 وشدد التهراوي على أن ورش إصلاح المنظومة الصحية دخل مرحلة التنفيذ الفعلي، بهدف إرساء مرفق صحي عمومي أكثر نجاعة وعدالة وإنسانية، يستجيب لتطلعات المواطنين ويعزز ثقتهم في الخدمات الصحية.