"الكتاب" يغازل المتقاعدين في رسالة مفتوحة... رفع المعاشات وإلغاء اقتطاع 50% عن الأرامل

 "الكتاب" يغازل المتقاعدين في رسالة مفتوحة... رفع المعاشات وإلغاء اقتطاع 50% عن الأرامل
آخر ساعة
الثلاثاء 1 سبتمبر 2026 - 23:15

وضع حزب التقدم والاشتراكية ملف المتقاعدين ضمن أبرز محاور برنامجه الحكومي للفترة 2027-2031، متعهدا بإجراءات تستهدف تحسين قيمة المعاشات وتعزيز الحماية الاجتماعية والصحية، معتبرا أن التقاعد ينبغي ألا يتحول إلى مرادف للهشاشة أو الحاجة.

وأكد الحزب، في رسالة مفتوحة وجهها إلى المتقاعدات والمتقاعدين، أن "العدالة الاجتماعية لا تتوقف عند أبواب الإحالة على التقاعد"، داعيا إلى ضمان دخل كريم وحماية اجتماعية فعلية، إلى جانب تحسين الولوج إلى الرعاية الصحية وتمكين المتقاعدين من مواصلة المشاركة في الحياة المجتمعية.

رفع تدريجي للمعاشات

ويقترح حزب التقدم والاشتراكية تنظيم مناظرة وطنية حول التقاعد خلال الأشهر الستة الأولى من الولاية الحكومية المقبلة، بمشاركة الدولة والشركاء الاجتماعيين والقطاع الخاص، بهدف التوصل إلى إصلاح توافقي لأنظمة التقاعد العمومية.

كما يتعهد الحزب بالعمل على تعميم معاشات التقاعد من خلال توسيع وتطوير أنظمة التقاعد الإجبارية، إلى جانب الأنظمة التكميلية والاختيارية.

وفي الجانب المالي، يلتزم الحزب بالرفع التدريجي لمعاشات التقاعد إلى مستوى الحد الأدنى للأجر على الأقل، مع عقلنة خدمات التقاعد والبحث عن موارد تمويل جديدة، خصوصا من الموارد الجبائية.

ومن بين أبرز الوعود الواردة في البرنامج، إلغاء التخفيض بنسبة 50 في المائة المطبق على معاشات الترمّل، فضلا عن إصلاح طريقة احتساب المعاشات بالنسبة لبعض الفئات المهنية، ولا سيما قدماء العسكريين والمحاربين القدامى وأراملهم وذوي حقوقهم، على أساس مجموع المسار المهني.

كما يقترح الحزب إتاحة إمكانية الانتقال إلى العمل بنصف الوقت أمام الأجراء المسنين في نهاية مسارهم المهني، مع تقاضي جزء من معاشهم، في إطار نظام للتقاعد التدريجي، بهدف نقل الخبرات وتشجيع ولوج الشباب إلى سوق الشغل.

الصحة.. من المستشفى العمومي إلى تقليص كلفة العلاج

وفي المجال الصحي، يراهن حزب التقدم والاشتراكية على جعل المستشفى العمومي ركيزة أساسية للحماية الاجتماعية، وضمان استفادة فعلية لجميع المواطنين من العلاج.

ويتضمن البرنامج مواكبة عملية دمج صندوقي CNOPS وCNSS، مع التشديد على الحفاظ على الحقوق المكتسبة للمنخرطين، وضمان تغطية فعلية في إطار التأمين الإجباري الأساسي عن المرض (AMO)، خصوصا بالنسبة إلى الأمراض المزمنة والمكلفة.

كما يهدف الحزب إلى تخفيف العبء المالي المباشر عن المؤمنين، من خلال خفض نسبة التحمل من 38 في المائة حاليا إلى 25 في المائة.

ويقترح الحزب كذلك أن يصبح 90 في المائة من المغاربة على بعد أقل من ساعة واحدة من مؤسسة صحية عمومية تقدم خدمات فعلية، مع توفير مصالح استعجالية تعمل على مدار الساعة، وضمان حد أدنى من التجهيزات التقنية في مختلف المناطق.

رعاية المسنين ومحاربة العزلة

ويولي البرنامج أهمية خاصة لخدمات الصحة والقرب الموجهة إلى المسنين، باعتبار مواكبتهم إحدى الرافعات لتطوير الخدمات العمومية المحلية، ومحاربة العزلة وتعزيز استقلاليتهم.

كما يتعهد الحزب بتسهيل ولوج الأشخاص المسنين والأشخاص في وضعية إعاقة حركية إلى مختلف الفضاءات العمومية، ضمن تصور أوسع لتحسين جودة الحياة وتعزيز الإدماج الاجتماعي.

وتضع هذه المقترحات ملف التقاعد والحماية الصحية ضمن تصور الحزب للعدالة الاجتماعية، من خلال الجمع بين رفع قيمة المعاشات، إصلاح أنظمة التقاعد، تخفيف كلفة العلاج، وتوسيع خدمات الصحة والقرب.