تجاوز حجم المبادلات التجارية بين المغرب وألمانيا 7 مليارات يورو خلال سنة 2025، في مؤشر على تنامي العلاقات الاقتصادية بين البلدين، التي جعلت المملكة ثاني أكبر شريك لألمانيا على مستوى القارة الإفريقية.
وأكدت سفيرة المغرب لدى ألمانيا، زهور العلوي، خلال حفل أقيم ببرلين بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربع الملك محمد السادس على العرش، أن العلاقات المغربية الألمانية تشهد "دينامية إيجابية" وترتكز على أسس "متينة للغاية"، معتبرة أن البلدين مدعوان إلى رفع مستوى طموحهما في ظل التحولات الدولية الراهنة.
وأوضحت العلوي أن احتفال هذه السنة يتزامن مع مرور 70 عاماً على إقامة العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وألمانيا، مشيرة إلى أن الروابط بين البلدين تمتد إلى قرون، إذ استقرت عائلات ألمانية بمدينة آسفي منذ القرن السادس عشر، قبل افتتاح أول بعثة دبلوماسية ألمانية بطنجة سنة 1872، ثم توقيع معاهدة تجارية بين البلدين بمدينة فاس سنة 1890.
وأضافت أن العلاقات الثنائية تعيش حالياً ما وصفه وزير الخارجية الألماني، يوهان فاديفول، خلال زيارته إلى المغرب في أبريل الماضي بـ"العصر الذهبي"، لافتة إلى أن البلدين يرتبطان منذ سنة 2022 بشراكة استراتيجية.
وأبرزت أن المبادلات التجارية التي تجاوزت 7 مليارات يورو خلال 2025 تعكس قوة هذه الشراكة، إلى جانب الحضور الواسع للمؤسسات الألمانية بالمغرب، بما في ذلك جميع المؤسسات السياسية الألمانية، فضلاً عن توقيع ملحق لاتفاق التعاون الخاص بها في شتنبر 2025 على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.
كما أكدت السفيرة أن عيد العرش يجسد استمرارية المؤسسة الملكية التي تمتد لأكثر من اثني عشر قرناً، مبرزة الدور الذي يضطلع به الملك محمد السادس في تعزيز العمق الاستراتيجي للمغرب وإطلاق مشاريع إقليمية كبرى، من بينها مشروع أنبوب الغاز الإفريقي الأطلسي الرابط بين نيجيريا والمغرب، الذي سيعبر 13 دولة إفريقية قبل وصوله إلى أوروبا عبر شمال المملكة، مشيرة إلى أن جميع دول المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا (إيكواس) صادقت في 19 يوليوز الماضي على الاتفاق الحكومي الخاص بهذا المشروع.
