"العدالة والتنمية" يطالب بتحقيق وطني في أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة

 "العدالة والتنمية" يطالب بتحقيق وطني في أحداث الهجرة الجماعية نحو سبتة
آخر ساعة
السبت 1 أغسطس 2026 - 16:25

دعا حزب العدالة والتنمية إلى إحداث لجنة وطنية للتحقيق في أحداث الهجرة الجماعية غير المسبوقة نحو مدينة سبتة، مطالبا بإجراء تحقيق وصفه بـ«النزيه والشفاف» لكشف حقيقة ما جرى، ونشر نتائجه أمام الرأي العام وترتيب المسؤوليات واستخلاص الدروس.

جاء ذلك في بلاغ أصدرته الأمانة العامة للحزب، عقب اجتماع استثنائي عقدته، السبت فاتح غشت 2026، برئاسة الأمين العام عبد الإله ابن كيران، وخُصصت حصته الأساسية لمناقشة الأحداث التي شهدتها منطقتا المضيق والفنيدق، وما رافقها من محاولات جماعية للعبور نحو سبتة وخسائر في الأرواح.

وأفاد البلاغ بأن الاجتماع كان مقررا، في الأصل، لمناقشة نقاط مرتبطة بالانتخابات، قبل أن تقرر قيادة الحزب إعطاء الأولوية لتدارس تطورات الأحداث وتداعياتها السياسية والاجتماعية والإنسانية.

وترحمت الأمانة العامة على أرواح ضحايا المأساة، مقدمة تعازيها إلى عائلاتهم وأقاربهم، فيما دعت إلى تجنب الانسياق وراء الروايات والتأويلات المتسرعة أو تحميل المسؤولية لأي طرف قبل الكشف عن جميع ملابسات ما وقع.

وأكد الحزب، في السياق ذاته، وقوفه إلى جانب المؤسسة الملكية واعتزازه بأدوارها الاستراتيجية والدستورية والوطنية في تعزيز الاستقرار والحفاظ على وحدة البلاد وضمان استمرارية الدولة وحقوق المواطنين وحرياتهم.

وانتقدت قيادة العدالة والتنمية ما وصفته بـ«صمت الحكومة» وعدم تواصلها مع الرأي العام بشأن الأحداث، كما سجلت غياب الإعلام العمومي عن مواكبة التطورات وفتح نقاش عمومي حولها، معتبرة أن ذلك دفع المواطنين إلى الاعتماد على القنوات الأجنبية لمعرفة ما يجري.

ورأت الأمانة العامة أن مشاهد الهجرة الجماعية، رغم ما تحقق من بنيات تحتية ومشاريع وبرامج قطاعية، تعكس وجود اختلالات عميقة على المستويات التربوية والثقافية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية.

واعتبر الحزب أن ما وقع يشكل «رسالة إنذار» إلى مختلف دوائر القرار، داعيا إلى معالجة الاختلالات المرتبطة بالمسارين الديمقراطي والتنموي، وتوفير فرص الشغل وتحسين الخدمات العمومية وصون كرامة المواطنين، بما يعزز الانتماء إلى الوطن والثقة في الدولة ومؤسساتها.

كما حمل البلاغ الدولة والمجتمع مسؤولية مشتركة عما حدث، محذرا من تداعيات إضعاف المؤسسات المنتخبة وتهميش الفاعلين السياسيين والحزبيين، وما قد يترتب على ذلك من تراجع الثقة بين المواطنين والدولة.

وجدد الحزب تحذيره من المساس بالاختيار الديمقراطي والتلاعب بإرادة الناخبين، معتبرا أن استمرار ما سماه «التحكم السياسي والافتراس الاقتصادي» من شأنه تعميق أزمة الثقة وإنتاج مظاهر اجتماعية مؤلمة.

وفي ضوء التقارب الزمني بين عدد من الحركات الاحتجاجية، نبهت الأمانة العامة إلى تصاعد الغضب والاحتقان الشعبي، داعية إلى مراجعة شاملة لمقاربات التدبير ونموذج التسيير، وإلى وقفة وطنية حازمة لتصحيح الاختلالات وحماية استقرار البلاد ومراكمة المنجزات المحققة.